و الكساندره وكان كل منهما معجبة بالآخر: كان بامكانها مع «هاردينغ، رئيس أركان
الکساندر، أن يتوغلوا مسافة بعيدة وبسرعة وان يجعلوا من السندان - الضربة الجوية الثقيلة التي وجهت إلى جنوب فرنسا في شهر آب سنة 1944 - نوعا من الملهاة والهدر اللجهد. وانه لمن المثير للسخرية حقا أن نفكر بأن انفعال جنرال على حافة الشيخوخة بعد
ظهر يوم شديد القيظ وفي حمي المعركة، ساهم في إثارة سلسلة من الحوادث ربما ساعدت على اطالة الحرب العالمية الثانية في أوروبا ستة أشهر أخرى لم يكن ثمة داع لها.
هذا، على الأقل، واضح تماما. إذ لا ينتظر من القادة أن يقوموا بزيارات منتظمة اللجرحى في المستشفيات إلا في حال حدوث أعمال غير نظامية من قبل السلطات الطبية. وإذا كان أولئك القادة شديدي الحاسية فان مرأى النتائج الكئيية للأوامر التي أصدروها ستؤدي حتما إلى اضعاف تصميمهم على تنفيذ واجبهم الرهيب حتى النهاية. كذلك تؤكد التجارب بأن آخر من يريد أن يراه جندي يعاني من الجراح ومن صدمات القتال، هو قائد جيشه، فالمستشفى هو منطقة الطبيب والكاهن وليس الجنرال، وفي كل معركة سيكون هنالك، حتا، بعض الاصابات النفسانية
کہا سيكون هنالك دائما تقريبا نسبة من المتهربين والمتمارضين: أما كيف ينبغي أن تعالج هذه الحالات فهذا أمر يتوقف على الظروف الناشئة في حينها.
لكن، هناك أمر مؤكد: فمهما يكن الاجراء المتخذ ينبغي ان يقوم هذا الاجزاء على أفضل إرشاد طبي متوافر. أما فيما يتعلق با «باتون، فانه في اللحظة التي كان نجمه فيها في صعود، كاد أن يأفل فجأة ويصبح في حالة يصعب ان يعود منها إلى ما كان عليه: إذ مما لا شك فيه انه لو ارتكب أي عمل شاذ آخر لما كان باستطاعة حتى «آيزنهاوره وہ مارشال، وصديقه القديم استيمسون» ، بكل ما لهم من نفوذ مشترك لدى وزير الحربية، أن ينقذوه من سخط صاحب السيادة والشعب.