هيات له فرصة لا تعوض للفوز في الانتخابات، خاصة مع تصاعد العنف فيها، فإن موقفه لم يختلف في شيء عن موقف الرئيس بوش. وإلى أن يحين موعد تعويض القوات المسلحة الأمريكية بالقوات العراقية، على حد تعبير کيري نفسه، على صفحات جريدة الواشنطن بوست Washington Post ليوم 13 ابريل، فإنه يتعين على الجيش الأمريكي البقاء في العراق، ومن المحبذ أن يكون مدعوما في ذلك بقوات النيتو"؛ ولا يهم من سيفوز في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني، لأننا لن نتخلى عن هذه الرسالة"، من أجل بناء عراق مستقر وتعددي، لم يسبق أن ظهر إلى الوجود من قبل، ولا يحتمل أن يظهر في المستقبل القريب (يضيف كيري) "وهذه مسألة شرف وثقة وطنية"؛ وعليه فقد وعد كيري بالإبقاء على الجنود الأمريكيين في العراق خلال مدة ولايته الأولى بأكملها إن اقتضى الحال، ولم يفصح عن موعد لإجلائهم، أما فضيحة السجناء العراقيين في ابو غريب فلم تكن لتثير ادني انتقاد منه، رغم أنها تسببت في إغضاب جزء كبير من الجمهور السياسي الأمريكي؛ أما تصريحاته المتعلقة بالسياسة الداخلية التي دافع فيها عن القيود الضريبية وتقليص العجز، والامتيازات الضريبية للشركات الكبرى، فإنها لم تعمل إلا على نفور المصوتين منه
إن كيري يريد أن يظهر بمظهر المحافظ فيما يتعلق بالأمور الاقتصادية، لكنه لا ينفك يدافع بقوة عن الإنفاق العسكري - فذلك دابه وديدنه - وهو بهذا لا يعدو أن يكون نسخة باهتة عن الرئيس كلينتون، فمستشاروه هم نفس رجال البنك والاستثمار الذين ساعدوا كلينتون على كسب رهان الترشح للرئاسة عام 1992،