الصفحة 262 من 264

في إدارة بوش، يتناسون دائما نتائج توصياتهم، أو الكيفية التي يصدمون بها أصدقاء أمريكا في الخارج.

يملك كثير من مستشاري الرئيس بوش النافذين رؤي جيوسياسية أكاديمية عدوانية، تؤمن باستعمال القوة الأمريكية الكاسحة والحاسمة. أما الجزء الآخر من هؤلاء المستشارين، ومعهم بوش نفسه، فإنهم يؤولون بعض معاني التوراة على هواهم ويدعون أن لهم مهام سماوية يضطلعون بها بمقتضى تلك المعاني، ويستعمل أغلبهم خطابا وطنيا تبشيريا Messianic rhetoric هجينة يتعذر معه التنبؤ كيف لبوش أن يوفق بين تأثيرات متباينة، ومتضاربة، وملتوية في أحيان كثيرة. ورغم أنه يفضل لحد الآن آراء دعاة استعمال القوة الأمريكية الغاشمة ولو بكيفية أحادية، وفي جميع بقاع العالم تقريبا، فإنه لا أحد من المقربين منه يعترف بمحدودية هذه القوة، على المستويين السياسي والعسكري، وهو ما أكثه الحرب الكورية والفيتنامية من قبل

لقد سبق لجون كيري John Kerry أن صوت لصالح كثير من الإجراءات التي أصدرتها إدارة بوش الجمهورية، والتي كان لها أثر حاسم على الصعيدين الداخلي والخارجي، وهو مثال عن المرشح الرئاسي المستهتر، في أحسن الأحوال؛ فتصريحاته ومقابلاته في الأشهر الأخيرة كانت على قدر كبير من الغموض والتضارب، حيث نجده مستندا متحمسا وصريحا لإسرائيل، وينادي علنأ بتغيير النظام في فنزويلا؛ وسياسته الشرق - أوسطية تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن سياسة بوش، وهذا كاف ليحول دون إعادة صياغة التحالف مع أوروبا؛ وبالنسبة للعراق، التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت