فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 497

علينا فقائلناهم" (1) وذكر أيضا ما روي عن مكحول قال:"إن أصحاب علي سألوه عمن قتل من أصحاب معاوية عاهم؟ قال: هم مومنون". (2) "

وذكر أيضا أنه لما مر على قتلي صفين، فاذا حابس اليماني مقتول. فقال الأشتر: انا الله وانا إليه راجعون"هذا حابس اليماني معهم يا أمير الموضين، عليه لامة معاوية، أما والله لقد عهدنه مومناء قال علي: والآن هو ومن". (2"هذا ما يراه علي بن أبي طالب في شبعة معاوية من حيث الايمان، فمن كان من شيعة علي لابسته إلا هذا المعتقد، وأما من اعتقد مر ذلك فلاشك أنه ليس من شيعة علي، بل هو من شيعة ابن سبا الذي نشر شره وفساده مستغلا هذه الحوادث والفتن بين المسلمين في تفريق وحدتهم وكلمتهم وافساد عفائدهم بالغلو في محبة فريق وبالغلو في البغض والتكفير في الفريق الاخره الحامل أن كلمة الشيعة في أيام الخليفة علي بن أبي طالب كانت تطلق على الفريقين على الس و"

اء، فشيعة علي في مقابل شبعة معاوية، ومدلولها في الفريقين واحد کا تحل النصوص التاريخية على ذلك، ولا يلتفت إلى محاولة بعض الرافضة من تزوير هذه الحقيقة وشفيرها في محاولتهم إثبات أن التشيع الاصطلاحي المنحرف كان قديما في الاسلام، وأن كلمة التشيع اشتهر به ا أنصار علي دون غيرهم، فيزعمون كذبا أن من كان في معسكره في صفين كان يلقب بالشبعي، وأما من كان من أتباع معاوية فانه كان يلقب بالسفي، بريدون أن لفظة"الشيعي"كانت تقابل"السني"وأن هذه المقابلة بين اللفظتين كانت مشهورة أيام الصحابة 14. وهذا کذب وافتراء وتكذب الحقائق التاريخية من اجتماع الأمة الإسلامية في الدين والايمان، وتكلمه النصوص التي أوردتها عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومن كتبهم ومو لفائهم فضلا ع ن

والفات أهل السنة والجماعة. يقول اليعقوبي المورخ الشيعي:"ووجه معاوية بسر بن أبي أرضاه، وقيل ابن أرطاه العامري، من بني عامر بن لوي في ثلاثة آلاف رجل فقال ل ه: سر حتى تمر بالمدينة ... ثم اسق حتى تأني صنعاء، قان لنا بها شيعة". (5)

ثم انتهت معركة صفين بسالة التحكيم التي نتج عنها انقسام جيش علي الى فريقين عظيمين، فرقة انحرفت عنه وأنكرت عليه، أمر التحكيم ثم تابدوه العداء وطعنوا فيه طعنا شديدا على موافقته للتحكيم والتفاوض والنزول على حكم البشر في حين أنه لاحكم الا لله بزعمهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) منهاج السنة (44/ 5 آه 24)

(2) نفي المصدر (295/ 0)

(3) المصدر السابق (295/ 0) ،

(4) روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (222/ 1 - 222) .

(5) تاريخ اليعقوبي (197/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت