أ 30)
على الصلح ويعودوا إلى أبصارهم. روي اين جرير پسندة أن عليا أرسل القعقاع الى طلحة والزبير بدعوهم إلى الصلح فأجابوه، وفرح المومنون من الشبعنين وأشرفوا على الصلح، کره ذللك من گرهه ورضية من رضيه. وروى أيضا من تراسل الفريقين في شان الصلح حتى اطمان الناس وانفقوا على وضع الحرب والعودة ويقول:"وبات الذين أثاروا أمر عثمان بشر ليلة بانوها قط، قد أشرفوا على الهلكة، وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلها حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب في السر؟". ويفصل ابن جرير هذا الاجتماع برواية أخرى يذكر النفر الذي ن اجتمعوا وفيهم ابن السوداء والأشتر، الذي قال:".. أما طلحة والزبير فقد عرفنا أمرهما، وأما علي قلم نعرف أمره حتى كان اليوم، ورأي النائى قبنا والله واحد، وان يصطلحوا فعلي دمائنا"ثم أشار عليهم بقتل علي بن أبي طالب إشاعة للفتنة والفوضي وإضاعة للحقوق، فقال له ابن السوداء:"بشي الرأي رأيت، ثم أشار عليهم بمخالطة النار ومصانعنهم فيما ه م فيه، وانشاب الفنال عبد اللقاء بغنة حتى لايتفرع أحد للنظر (2) وهذه المعركة كان لها دور في تطور السباية لانها تمكنت من تقسيم المسلمين إلى فئتين تتعصب إحداهما الى علي بن أبي طالب وترى رأيه، وتلتف حوله، وهذه الظروف استغلها المنافقون في إشاعة الفساد الفكري والعقائدي ببث سموم الغلو في شخص علي رضي الله تعالي عنه، وبالطعن في عثمان وشيعته ثم في سائر الصحابة رضي الله تعالى عنهم. ثم استمرت الفتنة بين المسلمين حتى كانت معركة صفين بين شيعة علي موشيعة معاوية رضي الله عنهما: ثم استمر إطلاق هذين الاسمين واشته، فمن كان تابعا لعلي وموافقة له في رأيه ونصرته بسمي بشيعة علي ومن كان مع معاوية في رأيه وتصرته يقال له شيحة معاوية، وكان الفريقان على دين واحد وتكبدة واحدة، ولم تخرج كلمة شمعة في مدلولها عن الأمل الذي يلت عليه اللغة العربية والنصوص الشرعية"
ويواكد هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في كتابه الذي كتبه لأهل الأنصار، سينا لهم ما جرى بينه وبين أهل صلين وفيه:".. ولا نستزيدهم في الإيمان بالله، والتصديق برسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستزيدوننا ... وذكر شيخ الاسلام رحمه الله ما روي عن جعفر الصادق عن أبيه قال: سمع على يوم الجمل أو يوم صفين رجلا يقلوني الفول، فقال:"لا تقولوا إلا خيرا، إنما هم قوم زعموا أنا بغينا عليهم، وزعا انهم بن و
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تاريخ الطبري (29/ 3) -
(2) نفس المصدر أ 39/ 3).
(3) المصدر السابق (32/ 3 - 33)
(4) نهج البلاعة (11/ 2 - 110) بشرح محمد عبده - اختيار الشريف الرضي منشورات
المكتبة الأهلية - بيروت.