فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 497

والحقيقة أن ما ذكره العلماء في شعريفهم الاصطلاحي للشيعة وهو تقديمهم لعلي على سائر الصحابة، فيد يخرج به الشيعة الأوائل من شيعة علي رضي الله عنه، لانهم كانوا يقدمون أبا بكر وعمر على علي، وهو لا يصدق وصفهم بأنهم شيعة علي، لأنهم تابعوه وطاوعوه وشايعوه فيما يعتقد ويرى من اعتقادات وآراء في دين الله، فقدموا من كان يقدمه من محابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقولوا في أحد منهم إلا ما كان يقوله علي.

روي اين جرير الطبري رحمه الله بسنده إلى علي بن أبي طالب أنه جمع الناس في الكوفة فخطبهم فذكر الجاهلية وشقائها والاسلام وسعادته ثم"إنعام الله على الأئة بالجماعة بالخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الذي يليه، ثم حدث هذا الذي جره علي هذه الأئة اقوام طلبوا هذه الدنيا"."ويقصد بالأقوام هتافتلة عثمان رضي الله عنه بقليل ما ذكره ابن كثير رحمه الله أن عليا قام خطيبا فقال:"إن الله أعزنا بالاسلام ورفعنا ب ه وجعلنا به إخوانا ... فجرى الناس على ذلك ماشاء الله، الاسلام دينهم، والحق قائم بينهم، والكتاب إمامهم حتى أصيب هذا الرجل بأبدي هولاء القوم الذين نزنهم الشيطان لينزغ بين هذه الاية .... ثم قال:000. ألا وان هذه الأثة سنفترق على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرفة تحميلي ولا تعمل بعملي، وقد أدركتهم ورأيتهم، فالزموا دينکم واهتدوا بهدي فإنه هدي نبيكم. .» (2) . وذكر ابن كثير رحمه الله ما روي عن علي لما ظهر على الناس أنه قال:"يا أيها الناس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يعهد إلينا في هذه الأم ا"

رة شيئا، حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله، ثم ان أبابكر رأي من الرأي أن يستخلف عمر، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله .. » (3) وروى ابن سعد بسنده إلى على أنه سئل عن أبي بكر وعمر فقال: كانا اسامي هدي راشدين مرشدين مصلحين نجحين، خرجا من الدنيا خميصين". (4) "

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وكان السلف متفقين على تقديمهما - أي أبي بكر وعمر - حتى شيعة علي رضي الله عنه"ثم ذكر عن ابن بطة بسنده إلى حدبير پن كريب الحضرمي قال:"قدم أبو إسحاق السبيعي الكوفة، فقال لنا شمر بن عطية: قوموا اليه،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تاريخ الطبري (32/ 3) .

(2) البداية والنهاية (256/ 7) .

(3) نفس الصدر (282/ 5) .

(4) طبقات ابن سعد (210/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت