وغيرها من الشعارات الدينية التي ستروا بها كفرهم، وحقدهم للاسلام والمسلمين، ث ازداد أمرهم وخطرهم، وعست فشفشهم حطي استشهد فيها عثمان رضي الله عنه ولحق بالنب ورفيقيه في رضوان الله تعالي
م ي
ثم بدات الفرقة والاختلاف ندب بين المسلمين، وظهرت الفرق والأحزاب، الواحدة تلو الأخرى، وتشيع لكل منها طائفة من أهل القبلة، وأظهرت بعني تلك الفرق أفكارا وعقائد تخالف في جملتها ما كان عليه سلف هذه الأمة.
وكان من أول ماحدث في هذه الأثة من هذه الفرق، فرقتان، تشيع لكل منها جماعة من أهل القبلة، وهما: فرقة الخوارج، وفرقة الشيعة. وكانت كل فرقة محلا وموطنا لانواع من البدع والمنكرات، وعملوا جميعا تحت ظل الغلو ومجاوزة الحد، ففر الخوارج في بن علي بن أبي طالب، وتكبره، ولك الشيعة الرافضة في حبه وولايته، وحتى نبوت ه وألوهيته. وكانت الغرفتان متقابلنان في جميع أفكارهما، وعقائدهما، فلا يزعم هولا"ن ولا، إلا ويدعى أولد فدا له."
واستمر الشبية في علوهم، فتظاهروا بحب آل البيت وستروا تحته غلوهم في طسي وفاطمة والحسن والحسين، وأولاده، وبدأوا يوجهون سهام كفرهم لهذا الدين من هذا المنطلق الذي جذبوا اليه عاطفة فئة كبيرة من المسلمين. فطعنوا في الصحابة طعونا عليمة، نحن والله في نفوس أهل الإيمان، وتذوب لها قلوبهم كمدا وحزنا، وتثور فيها الآلام والشج و
ن، وتزداد حسرتهم، ويتولون وأعينهم تفيق من الدمع ألا يجدوا ما يقمعوا به تلك الأصوات الصادرة من تلك الحناجر النتنة، إن بدعتهم وخلوهم مازال يقتك بالاسلام وأهله منذ أكثر من أربعة عشر قرنا مستخدما أخبث ما عرفته البشرية في تاريخها من فنون المكر والكيد والدس والتزوير والتشوبه، وغير ذلك من أنواع التآمر، ماتتزلزل له الجبال الراسيات. ولولا وعد الله بحفظ هذا الدين، وبقائه وأهله الى يوم الدين، لكان الاسلام منذ قرون من الأخبار والأساطير المدونة في كتب التاريخ، أو رسوما في متاحف الشرق والغرب. ذلك لانه لم يتعرض م ن من الأديان الى محاولات التشويه والتزوير کما تعرض له هذا الدين مع قلة ما نعمه، وضد أهله، وعجزهم عن الذب عنه
ولكن، ورغم كثرة قوى الشر والعدوان، وقوة حيلتهم في حربهم الاسلام ب انکه، ومن داخله بسلاح الغلو، فقد قام رجال من هذه الأمة المباركة بواجب الذي من دين الله وشرعه، ومن الأفلام الشامخين من أوائل هذه الأثة، وان هذه الجهود المباركة التي