فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 497

وأهله، وأوفعوهم في ظلمات الجهل والابتداع. فهولاء يريدون التصوف مذهبا حرا لا بتفيد يقيود الشرع في الأصول والفروع، وبالتالي فانه لا ينضبط تحت قواعد النقد العلمي ولا يدخل في أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

فالتصوف من خلال تعريفات أهله ووافع حالهم، هي جطة من الرياضات النفسية والعملية، التي يقصد بها قتل النفس، وا فطرت عليه بالمخالفة، وحطها على المكروه ا

ت الدينية والدنيوية، للوصول بهذه النفي الى حطة من العقائد والطقوس، التي تفتح له بابا من الخيالات الفاسدة، والاتصال بالشياطين التي توحي اليه أنه يشاهد ما يزعمونه بالحفرة الإلهية، والدخول في بحر المناجاة، ثم الترقي في المقامات حتي يصل في النهاية إلى درجة الاتحاد مع الله تعالي بزعمهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

يقول المستشرق نيکلسون:"والتعاريف المتعددة للصوفية التي وردت في الكت ب العربية والفارسية، وإن كانت ذات فائدة تاريخية، فإن أهميتها الرئيسية في أنها تعرف الصوفية على أنها غير ممكن تحديدها". ويقول إنها تفيد أيضا في بيان صعوبة رسم معالم التص و

ف الرئيسية لأنها لا تمثل طابعا معينا، وليست هي فرقة، ولم يكن لها مذهب مرسوم ف ي العقائد، وأن طرئهم التي يبحثون بها عن الله تعددة تعدد أرواح الخلائق، وأنها تختلف الى نمر نهاية. (1)

ه

ويقول جولدتسهير:"والتصوف ليي نظاما متجانسا محدودا من حيث نظريات أو طقوسه، بل لا يوجد تعريف مضبوط جمع على قبوله تندرج تحته اتجاهات التص العامة، فهناك على الأخص فروق لاحصر لها في تفصيلات أفكاره ووقائعه.">

و ف

ويقول أيضا:"ومن الطبيعي أن يقابل هذا التباين في الفكرة الأساسية للتصوف فروق كبيرة في الفروع والتقصيلات". (2)

والذي يأسف له السلم في هذا الباب، هو قبول بعض علماء أهل السنة ه ذه الأقوال، أو على الأقل عدم رفضها استنادا منهم، وركونا إلى القاعدة الخبيثة التي بلند ن حولها المتصوفة قديما وحديثاء وهو أن عذرهم في هذا الاختلاف، هو أن التصوف منفن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لصوفية في الاسلام أمي/29)

(2) العقيدة والشريعة في الإسلام (/ 147)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت