من نقاشات كانت تومئ إلى بعض الأساليب التحتية التي قد أصبح بها أعضاء الشبكة عبر الدولية غير الرسمية من المتخصصين يفهمون التيار القومي والسياسة الجماهيرية في الشرق الأوسط في بداية الستينيات.
تفحصنا في الفصل السابق كيف تخيل المتخصصون الأكاديميون، ورجال الأعمال، والإعلاميون والمسئولون الحكوميون الشرق الأوسط من خلال عدسات الإسلام المقدس. ونتناول هذا الكيفية التي فهموا بها السياسة الجماهيرية العلمانية في المنطقة مع تركيز خاص على الحركات القومية التركية والعربية والإيرانية، عكف أعضاء الشبكة الوليدة أولا على دراسة تلك القضية في الفترة الواقعة بين نهاية الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية حيث ميزوا نمطين مختلفين من الحركات القومية في المنطقة. وفقا لتحليلاتهم، ظهر النمط الأول نتيجة إجراءات وأفعال زعماء أفراد يتميزون بقوة استثنائية مثل مصطفي کمال في تركيا، ورضا خان في إيران، وعبدالعزيز بن سعود في شبه الجزيرة العربية. أما النمط الثاني والذي عالجه بحنكة جورج أنطونيوس في كتاب «الصحوة العربية فقد فهمه المحللون على أنه نتاج حركة متنامية فكرية معادية للاستعمار اضطلعت بها الشرائح المتوسطة والعليا من الطبقة الوسطى. وفي كلتا الحالتين، ذهب المتخصصون إلى أن الولايات المتحدة كانت قد ظلت منذ وقت طويل تدعم ما اعتبروه حرکات قومية شرق أوسطية حميدة أملت في أن تحقق مهمة أمريكا المقدسة والدنيوية في المنطقة.
في الخمسينيات، حطم ظهود زعيمين قوميين علمانيين - محمد مصدق في إيران وجمال عبد الناصر في مصر - الاعتقاد بأن القومية كانت قوة حميدة وأدي إلى خلق سياسات أمريكية تدخلية هدفت إلى الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة في مواجهة ما أسمى القوميين «الراديكالبين» . ومثل المخاوف التي كان قد عبر عنها حول الإسلام الشمولي»، فقد عكس محللو الشبكة قلقهم ومخاوفهم من