النهرين الموطن الأصلي للساميين. ويشير إلى أنه بينما نجد في اللغات السامية كلمات مشتركة عن البحر والنهر، لا نجد فيها كلمات مشتركة للجيل و التل. وقد قال علماء آخرون بافريقية وأرمينية.
والاخبار المتناقلة بين العرب تقسم الشعب العربي الى فرعين رئيسيين: الشمالي والجنوبي. وهذا التمييز يجد صدى له في الإصحاح العاشر من سفر التكوين حيث يرد ذکر فرعين متمايزين يتصل نسبها بسام، وها
شعوب جنوب غربي بلاد العرب، و شعوب وسطها وشمالها. والاخيرة منها اقرب الى العبرانيين. والقيمة الجغرافية البشرية لهذا التمييز غير معروفة بالكلية، وربما بقيت كذلك. وهي تبدو في التاريخ اول ما تبدو في مصطلحات لغوية و ثقافية. فاللغة العربية الجنوبية تختلف عن اللغة العربية الشمالية التي تطورت آخر الأمر الى اللغة العربية الفصحى. فهي تكتب بأبجدية مباينة نعرفها من النقوش ولها صلة بالحبشية التي أنتجها في واقع الأمر في الحبشة مستعمرون من جنوب بلاد العرب، أقاموا أول مراكز الحضارة الاثيوبية. وفرق ثان مهم وهو أن عرب الجنوب كانوا شعبة مستقرة.
وسير الحوادث الأولى القديمة في التاريخ العربي الجنوبي لا يزال غامضة. و من اقدم المالك التي تذكر في السجلات سبأ، وربما كانت هي عينها سبأ المذكورة في الكتاب المقدس، والتي اقامت ملكتها علاقات مع الملك سلمان. ورها كانت سبأ قائمة منذ القرن العاشر قبل الميلاد. وهناك إشارات عارضة اليها في القرن الثامن، وشواهد صريحة على اكتمال نموها في القرن السادس