الصفحة 56 من 288

نسبة الى اكبر مؤيدها. وبناء على هذه النظرية كانت بلاد العرب في الاصل بلاد خصب عظيم، وكانت الموطن الأول للشعوب السامية، ومع مر آلاف السنين جعل بصلبها جفاف مستمر في الثروة ومجاري المياه، وامتداد الصحراء على حساب الأرض المنزرعة. وقد ادى انخفاض انتاج الجزيرة، وزيادة ع دد السكان، الى سلسلة من أزمات الازدحام، فنتج عن هذا قيام دورات متكررة من غارة شعوب شبه الجزيرة السامية على البلاد المجاورة. وهذه الأزمات هي التي حملت و السوريين، و الآراميين والكنعانيين بما فيهم الفينيقيون و العبرانيون)، وأخيرا العرب انفسهم، إلى الهلال الخصيب. فعرب التاريخ هم إذا المتخلفون في الجزيرة بعد هذه الغزوات التاريخية العظيمة. وعلى الرغم من أن الجزيرة للم 'تمسح مسيحة جيولوجية تامة بعد، فقد برزت الى النور بعض الشواهد التي تؤيد هذه النظرية في شكل مجار للمياه جافة، و دلائل أخرى على خصب ماض. ولكن ليس ثمة دليل على أن عملية الجفاف هذه حدثت بعد بدء الحياة الانسانية في شبه الجزيرة، بل ولا أنها حدثت بسرعة من شأنها

أن تؤثر مباشرة في سير الامور الانسانية. وهناك ايضا من البينة اللغوية ما يؤيد النظرية نفسها، وهذه البينة هي أن اللغة العربية رغم كونها احدث اللغات السامية ظهورة كأداة أدبية ثقافية، الا انها مع ذلك أقدمها من نواح عدة من حيث تركيبها الصرفي والنحوي، و لذلك فهي أقربها الى اللسان السامي الاصلي. وهناك فرض آخر ادلى به العالم الايطالي إجناتسيو جويدي الذي يؤثر أن يكون جنوب ما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت