الصفحة 40 من 206

الآن يمكننا أن ننهي الاجتماع بعد أن أنجزنا معظم أعمال التأسيس، وعليكم أن تحضروا بعد غد لكي يحلف كل منا يمين الأمانة التي سوف أخطها لكم هذه الليلة

ثم تبادل الجميع أنخاب الخمر فيما بينهم بهذه المناسبة ورفعت الجلسة

وفي البعاد المحدد حضر الأعضاء المؤسسون وعلى رأسهم الملك إلى قاعة الاجتماعات،

وقد أعد الملك اليمين القسم، وتلاه على الأعضاء ثلاث مرات کي بحفظوه وتم تسجيله في أوراقهم وقال لهم الملك:

إني أبوح لكم بسر من أسرار جدي هيرودس الكبير، وهو أنهما كانا بعطبان أوامر سرية بقتل كل من يستطاع قتله من تابعي يسوع وتعاليمه

وقد أخبرني أبي أن أكثر الذين كانوا يصدرون تلك الأوامر ومن كانوا يأتمرون بها ضربوا بأنواع شتى من الضربات، ضربوا بمالهم، ضربوا بالأمراض الوبائية، ضربوا بعقولهم، ضربوا ببنوتهم ويجميع أنواع العذاب، وها أنا قد أعلمكم ذلك لتعلموا أننا بعد حلف اليمين، سوف تصبح مرتبطين برياطات لا يمكن أن نفك منها مهما طرأ على ضمائرنا من التوبيخات والندم من جراء ما نكون قد ارتكبناه.

هذا ما رأيت من واجبي أن أشرحه لكم لا تترك لأنفسنا مجالا إلى الندم بعد أن نصبح مفيدين، ولا تنسوا يا إخواني أننا نحن المؤسسين دون تعبرنا نحن وحدنا المقيدون والحاملون على عوائقنا كل عبء الضمانة لأن القانون الداخلي الذي سنضعه ونتمه غدا، وبعد ذلك تنحصر أسراره بنا وحدنا، وسوف تظل منحصرة بأبنائنا الذين سيستلمونها بعدنا على التعاقب، إلى أن ينقرض أولئك الدجالون

وكل من يدخل معنا من خلفائنا لن يعلم شيئة البيئة من أسرارها الداخلية ولا من غايتها الأساسية على الإطلاق

لذلك أطلب منكم أن تنسخوا صورة اليمين وتضموها إلى أسرار تاسيس الجمعية ليتسنى لنا جميع التمعن والتروي قبل حلف اليمين، ثم لنعلم بأن أول حجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت