فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 282

كما يواجه الإتحاد الأفريقي تحديات سياسية، وذلك لاختلاف توجهات النظم الحاكمة، أو الدعم بعض الدول لمعارضي النظام الحاكم في دولة أخرى، كما هو الحال بالنسبة للمنازعات بين دول القرن الأفريقي والبحيرات العظمي.

هذا فضلا عن أسباب عديدة أخرى، ترتبط بالتنافس بين الدول الأفريقية، سواء على المستوى الإقليمي أم القاري. وهو ما يؤدي في نهاية الأمر إلى تأزم العلاقات بين الدول الأفريقية، بشكل يصعب الحديث عن أمكانية تحقيق التكامل السياسي بين دول القارة، أو بناء مواقف جماعية موحدة إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك. (1)

وقد كان للتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه اغلب الدول الأفريقية، آثار سلبية على مستقبل القارة الأفريقية. إذ أصبحت القارة الأفريقية تضم اكبر عدد الضحايا النزوح القسري في العالم. إذ وصل عدد اللاجئين إلى قرابة (3) مليون لأجيء خارج أوطانهم، من التقديرات العالمية التي وصلت إلى قرابة (10,5) مليون لأجيء، وفقا لتقديرات عام 2009 (2) . فضلا عن ذلك، عدت القارة الأفريقية الأكثر تضررا من النازحين داخلية. إذ وصل عدد النازحين فيها قرابة (11, 6) مليون نازح في (19) دولة افريقية، من بين التقديرات العالمية التي وصلت إلى قرابة (26) مليون نازح داخلية، وفقا للعام نفسه (3) .

كما بدأت نتائج التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه اغلب الدول الأفريقية، تؤثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. إذ أشارت التقديرات، إلى أن الدول الأفريقية خسرت قرابة (300) مليار دولار منذ العام 1990، نتيجة للمنازعات الأفريقية، سواء كانت ذات الطابع الدولي أم الداخلي، بمعدل خسائر سنوية تصل إلى قرابة (18) مليار دولار. (4)

وهذه الآثار السلبية، ستسهم في تزايد حدة المنازعات في القارة الأفريقية، وسيشكل تحديا للاتحاد الأفريقي إثناء تسوية المنازعات. وقد تم تأكيد ذلك في بروتوكول مجلس السلم والأمن، إذ أشار في ديباجته، إلى أنه لم يسهم أي عامل بمفرده في التدهور الاقتصادي

(1) أيمن السيد شبانة، مصدر سابق، ص 143. ود. عادل عبدالرزاق، مصدر سابق، ص 196.

(2) تقرير رئيس المفوضية، مصدر سابق، م 3. .

(3) المصدر نفسه، نفس الصفحة. .

(4) المصدر نفسه، نفس الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت