فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 282

في آذار/مارس من العام نفسه (1)

وعلى الرغم من أن الإتحاد الأفريقي رفض نتائج الانتخابات العسكرية الأربعة، وقام بتعليق عضوية الدول التي وقعت فيها الانقلابات، والتلويح بفرض عقوبات، وإرسال وفود الإقناع العسكريين بإعادة الحكم المدني (2) . إلا أن الإتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، أصبح يواجه صعوبة في ارضاخ المؤسسة العسكرية في العديد من الدول الأفريقية بانتهاج النهج الديمقراطي، وتسليم السلطة للحكم المدني.

وقد أعرب مؤتمر القمة الأفريقي الثاني عشر في أديس أبابا في شباط/فبراير من عام 2009، عن قلقه العميق إزاء تجدد ظاهرة الانقلابات العسكرية في أفريقيا، التي شكلت انحدارا سياسية ونكسة كبيرة للعملية الديمقراطية، وتهديدا للسلم والأمن والاستقرار في القارة (3)

فضلا عن ذلك، يواجه الإتحاد الأفريقي، تحدي استمرار التوترات واندلاع المنازعات فيما بين الدول الأفريقية، لأسباب عديدة. من أبرزها، المنازعات على الحدود کالنزاع الصومالي مع دول الجوار، والنزاع الأثيوبي - الاريتري. على الرغم من أن الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي، اتفقت في أديس أبابا في السابع من حزيران/يونيو لعام 2007، على إن يكون العام 2012، عامة لتسوية المنازعات الحدودية بين الدول الأفريقية. (4)

وقد اعرب القادة الأفارقة اثناء انعقاد قمتهم في تموز/يوليو من عام 2012، عن قلقهم ازاء المأزق المستمر لعملية السلام بين اريتريا واثيوبيا، وكرر دعوة الاتحاد الأفريقي لتجديد الجهود الافريقية لمساعدة البلدين على التغلب على الصعوبات الراهنة، وتطبيع علاقاتهما وارساء أسس السلام والأمن الدائمين في القرن الأفريقي (5)

(1) للمزيد حول الانقلابات الأربعة ينظرن التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص ص 85 - 90 و. اميرة محمد عبدالحليم، مصدر سابق، ص ص 141 - 142. وقارن مع: د. عبد الملك عودة، أفريقيا تتحول .. كلام في السياسة، مصدر سابق، ص ص 9 - 10. و. حلمي شعراوي، افريقيا من قرن إلى قرن، مصدر سابق، ص ص 440

(2) ، تقرير رئيس المفوضية، مصدر سابق، ص 8، و التقرير الاستراتيجي العربي 2008 - 2009، مصدر سابق، ص 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت