الصومالي آنذاك"نور حسن حسين (1) "
ومع تزايد ظاهرة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية منذ العام 2008، أدت المطالبات المتزايدة من جانب الدول الأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر للاتحاد الأفريقي بضرورة التحرك لوضع حد لمشكلة القرصنة، إلى عقد مؤتمر نيروبي في العاشر من كانون الأول /ديسمبر لعام 2008، الذي حضره قرابة (120) شخصا مثلوا أربعون دولة افريقية على مستوى الوزراء والخبراء لمناقشة سبل مكافحة القرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية. وقد أسفر المؤتمر، عن تأييد الإتحاد الأفريقي لكافة الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة القرصنة، بما في ذلك العملية العسكرية التي أطلقتها الدول الأوروبية عملية اتلانتا)، والسعي للوصول إلى اتفاق أوسع مع الدول الساحلية المحاذية للصومال لإيجاد أطار قانوني لتسهيل ملاحقة القراصنة، فضلا عن دعوة مندوب الإتحاد الأفريقي للأمم المتحدة إرسال قوات دولية إلى الصومال لتحقيق الاستقرار بهدف منع عمليات القرصنة. (2)
كما دعت هيئة الحكماء التابعة لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إلى الإسراع بالموافقة على تأسيس قوة دولية تعمل على تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، وتعزيز البعثة الأفريقية لحفظ السلام المنتشرة في الصومال، مما سيسهم في مواجهة ظاهرة القرصنة (3)
وقد أدت الجهود المشتركة بين الإتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى توقيع اتفاقية جيبوتي للسلام بين الحكومة الانتقالية الصومالية وتحالف إعادة تحرير الصومال - جناح جيبوتي، والذي أسفر عن انتخاب الشيخ شريف شيخ احمد رئيسا للصومال في كانون الثاني / يناير من عام 2009. (4)
وقد رحب الإتحاد الأفريقي أثناء انعقاد مؤتمر القمة الأفريقي الثاني عشر في أديس أبابا للمدة ما بين (1 - 3) شباط / فبراير من عام 2009، بالتقدم المحرز الذي حدث في الصومال، لاسيما بعد توقيع اتفاقية جيبوتي للسلام، وانتخاب الشيخ شريف رئيسا للبلاد.
(1) التقرير الاستراتيجي الأفريقي 2007 - 2008، مصدر سابق، ص 40. و. التقرير الاستراتيجي العربي 20072008، مصدر سابق، ص 172.
(2) عادل علي احمد و. رضا علي ابراهيم، مصدر سابق، ص ص 51 - 52:
(3) المصدر نفسه، ص 52. .
(4) الدورة الخاصة حول بحث وتسوية النزاعات في أفريقيا، مصدر سابق، ص 5.