فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 282

وفي العشرين من آب / أغسطس لعام 2007، تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار (1772) ، والذي مدد بعثة الإتحاد الأفريقي في الصومال لمدة ستة أشهر أخرى. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى مواصلة التخطيط لنشر محتمل لعملية حفظ سلام ترعاها الأمم المتحدة وتحل محل (AMISOM) (1)

وقد مثلت الأزمة الصومالية وفقا لرؤية الإتحاد الأفريقي، التي عبر عنها مجلس السلم والأمن في اجتماعه الرابع بعد المئة، الذي عقد في أديس أبابا في العشرين من كانون الأول /ديسمبر العام 2007، احد التحديات الأكثر خطورة على السلام والاستقرار التي تواجه القارة الأفريقية (2) . إذ اتسم الوضع السياسي والأمني في الصومال منذ العام 2007 بالتعقيد، وعجز الحكومة الصومالية في فرض الأمن والاستقرار في أجزاء واسعة من البلاد، وتصاعد عمليات المقاومة المسلحة لاسيما من جانب اتحاد المحاكم الإسلامية ضد القوات الحكومية الصومالية / الأثيوبية وقوات حفظ السلام الأفريقية (AMISOM) ، وتحول المواجهات إلى حرب عصابات، ورفض اتحاد المحاكم الإسلامية، لا سيما حركة الشباب بشدة، وجود قوات حفظ السلام الأفريقية في العاصمة مقاديشو، على الرغم من أن القوات ليست طرفا في النزاع الصومالي، ولا يمكن بأية حال من الأحوال عدها قوات احتلال. إلا إن هذا العداء يمكن تفسيره في ضوء الخبرة السلبية التجربة التدخل الدولي في الصومال خلال عامي (1992 - 1994) من جهة، وأن التفويض الممنوح لقوات حفظ السلام الأفريقية والمتمثل في الدفاع عن مقار السلطة الحكومية، حتى وان كان دفاعية، وضعها في مواجهة مباشرة مع الفصائل الصومالية المسلحة المعارضة للحكومة الانتقالية، مما جعلها طرف مباشرة في النزاع الصومالي من جهة أخرى (3)

وكان نتيجة ذلك أن الكثير من الدول الأفريقية عملت على سحب موافقتها على المشاركة في قوات حفظ السلام الأفريقية (AMISOM) ، واقتصر عدد القوات التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال إلى قرابة (1600) جنديا أوغنديا، فضلا عن وصول (192)

(1) ينظر: الأمم المتحدة، القرار 1772 (2007) والذي اتخذه مجلس الامن في جلسته 5732 المعقودة في 20 آب 2007

(3) ينظر: احمد ابراهيم محمود واخرون، حال الأمة العربية 2009 - 2010، مصدر سابق، ص ص 269 - 270

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت