فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 282

نفسه، ومقرها في القاعدة الأميركية في جيبوتي، بهدف ما أسمته"ردع التهديدات الإرهابية التابعة أساسا من الصومال واستباقها وإجهاضها" (1)

وبعد بروز المحاكم الإسلامية في الصومال، شعرت الإدارة الأميركية بالقلق من إن يهدد الإسلاميون في الصومال، مصالحهم ويفشلوا خططهم في إن يكون القرن الأفريقي منطقة نفوذ أميركية، لا سيما بعد وصف"ايمن الظواهري"المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة الصومال، بأنها"الحامية الجنوبية للإسلام" (2) . وقد ترجم القلق الأميركي في فتح وزارة الدفاع الأميركية مركز في أثيوبيا"المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية"لمتابعة مستجدات الوضع السياسي والأمني في القرن الأفريقي، وعلى وجه التحديد في الصومال (3) . فحسب رئيس المركز الجنرال"كارلتون فولفورد"إن المركز يركز على القضايا المتعلقة بالأزمات في كل من الصومال والسودان (4) . كما عملت الإدارة الأميركية على تقديم الدعم المباشر لقادة أمراء الحرب الصوماليين والذين كانوا ينضوون تحت"تحالف إعادة السلم ومكافحة الإرهاب"في نزاعهم مع المحاكم الإسلامية. إذ أشارت بعض التقارير، إلى إن"السي. آي. أيه"تكبدت خسائر قرابة (100.000) ألف دولار شهريا جراء دعمهم الأمراء

(1) يذكر إن القوة الأميركية تضم أكثر من (1800) جندي اميركي، وتشمل مجالات قوة التدخل المشتركة مكافحة الارهاب وضبط الحدود والتحقيق الجنائي وتأمين المطارات وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وہ جيلبرت خادياجالا، مصدر سابق، ص 36. و. عبدالمنعم طلعت القيادة الامريكية في أفريقيا: الابعاد والتداعيات السياسة الدولية، القاهرة، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 179، 2010، ص 99 و. خالد احمد عبد الحميد المحدد النفطي في السياسة الأمريكية تجاه القارة الأفريقية، مجلة افاق افريقية القاهرة، الهيئة العامة للاستعلامات، العدد 26، 2007، ص 157 وللمزيد حول قوة التدخل المشتركة في القرن الأفريقي ينظر:

(2) وهو ما أدى إلى إن تقر مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية (جندايي فريزر) "بان الارهاب هو المصلحة الاساسية للولايات المتحدة في الصومال"نقلا عن: سارا ليندبيرغ ونيل ملفين، مصدر سابق، ص 154. ود. حمدي عبدالرحمن حسن، العرب وافريقيا في زمن متحول، مصدر سابق، ص 105. .

(3) عايدة العزب موسي، مصدر سابق، ص 33، و. مجدي كامل، مصدر سابق، ص 165.

(4) واضاف فولفورد، إن المركز واحد من بين خمسة مراكز إقليمية للدراسات الأمنية تعمل لصالح وزارة الدفاع والوكالات الأميركية الأمنية المختلفة المعنية بمكافحة الارهاب الأيدلوجي"، وتعزيز التعاون الاقليمي فيما يتصل بالمسائل الأمنية نقلا عن المصدر نفسه، ص ص 166 - 167."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت