الصفحة 319 من 375

الغالبية الساحقة من العرب والمسلمين الأمريكيين أوباما رنيسا. بين تقرير قوة المهمات المسلمة الأمريكية للحقوق المدنية والانتخابات أن 89? من المستطلعين الأمريكيين المسلمين يدعمون أوباما. وعلى موقع المسلمين الأمريكيين لمناصرة أوباما، كانت رسالة المجموعة هي «نحن ندعم أوباما لأنه، بين أسباب أخري، يرفض سياسات الخوف، ويطالب أمتنا أن تتبنى هويتها الجماعية بحيث يكون لكل امريکي نصيب في نجاح ورفاه جميع الأمريكيين» .

كان مصدر دعم الجالية العربية والمسلمة الأمريكية لأوباما هو حسها المطلق بالحصار الذي عانته في ظل إدارة بوش. وعلى الرغم من هذا الدعم، حرص أوباما على التباعد عن العرب والمسلمين الأمريكيين إلا إذا كان سيقيد منهم سياسيا. مثلا في خطاب له أثناء حملته الانتخابية بدترويت التي يسكنها أعداد كبيرة من العرب الأمريكيين، لم يتردد فريق أوباما في أن يطلب من امرأتين محجبتين الابتعاد، حيث كانتا تققان خلقه، كي لا تظهر في الصورة طوال فترة خطابه. وفيما بعد، ذكر أوباما الجميع في خطابه الاستهلالي قائلا: «إننا في حرب مع شبكة بعيدة المدى من العنف والكراهية» . وفي واقع الأمر، فإن المسلمين والعرب الأمريكيين - وأيا كانت درجة خداعهم لأنفسهم بالإمكانيات المبهجة لانتهاء ماسي زمن بوش - لم يكونوا بحاجة لمن يذكرهم بأن أوباما ترشح على أساس حملة أمن قومي تماما مثل چون ماكين، وأن خطاب القوة الناعمة ونغمة صوته الحريرية هي فقط التي جعلت الحملة الأيديولوجية ضد المسلمين أقل غضاضة. وعلى الرغم من حرص أوباما على تحاشي اللغة الحضاراتية التي كانت قد أصبحت موضة قديمة إلا أن المعايير ظلت كما هي من حيث بنيتها ولم تتغير.

وكما رأينا، فإن سبب وجود الأمن القومي ذاته يربط معا الأجزاء المعقدة المتشابكة التي تجعلها القوة الذكية (بما في ذلك الازدهار الاقتصادي، واقتصادات السوق الحر، والحقوق الشمولية، وبناء الديموقراطية، وم إصلاح» الهجرة، والشراكة وتعددية الأطراف، والطاقة المتجددة، وإصلاح الرعاية الصحية .. إلخ) . وبناء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت