تأخذ شكل الواقع الملموس لدى إعلان شركة هاليبرتون في 24 يناير 2006 أن وزارة الأمن الداخلى تعاقدت لبناء «مراكز احتجازه جديدة تابعة للوزارة من أجل مواكبة التطور السريع للبرامج الجديدة»
تنهال على الجالية العربية بانتظام تهديدات مبطنة من جانب وسائل الإعلام
والمعلقين اليمينيين والسياسيين بحدوث مذابح وهجمات واعتقالات.
الشيء المروع والمفيد في أن في كتاب مولكين هو أن الأمثلة التي تستخدمها
للدفاع عن احتجاز العرب الأمريكيين - الذين تزعم أنهم في غالبيتهم طابور خامس من دعاة الفتنة الهدامين- أن تلك هي الأمثلة ذاتها التي يجدها غالبيتنا نماذج للتعصب البغيض بل والفاشي. نجدها، مثلا، تستشهد بما قاله هوارد كوبل النائب عن كارولاينا الشمالية والذي يترأس اللجنة الفرعية القضائية للجريمة والإرهاب والأمن الداخلي، حيث قال في دفاعه عن احتجاز اليابانيين الأمريكيين أثناء الحرب العالمية الثانية، إن تركهم في الشوارع كان خطرا على الأمن وذلك لأنهم كانوا يمثلون تهديدا للولايات المتحدة تماما مثل العرب الأمريكيين العازمين وفقا لجميع الاحتمالات، على الإضرار بنا
وإذا أمكننا التغاضي عن مولكين لأنها وعلى الرغم من أنها بغيضة منفرة، فهي غير قادرة على إحداث الأذي، فإن التصريحات المؤججة العلنية التي يدلي بها هستولو الولايات المتحدة المنتخبون أخطر من أن يتجاهلها المرء بسهولة بصفتها تافهة غير مؤثرة، ألمحت سو ميريك، وهى نائبة أخرى عن كارولاينا الشمالية، عاهدة عن وجود رابطة محتملة بين العرب الأمريكيين والإرهاب العالميه وهؤلاء الذين يديرون «جميع محلات المعونات في أنحاء البلاده، وبعد احتجاج كثير من تنظيمات العرب الأمريكيين على تعليقاتها، تراجعت ميريك قائلة إنها أرادت فقط أن تذكر الجاليات بالخطر الحقيقي للإرهاب بما في ذلك «الاتجار غير القانوني في كوبونات الأطعمة من خلال تلك المحال بهدف غسيل الأموال لصالح بلاد معروف عنها أنها تأوي الإرهابيين» ? وإذا بدا خطر الاحتجاز الجماعي ضربا من الخيال للتيار السائد في أمريكا، فإن النظرة العابرة تكشف عن الخطاب العنصري السائد الذي يرى في جميع المسلمين