الحقوق المدنية وأيضا الليبراليون الذين يدافعون عن «التسامح» و التفهم» - ظلوا يعيشون في حالة من الخوف في السنوات التي أعقبت 9/ 11. وصل هذيان الإسلاموفوبيا في صورته الفجة الضخمة إلى مستوى مذيان معاداة السامية الجماهيري بألمانيا النازية في ثلاثينيات القرن الماضي. يعتبر کتاب ميتشل مولكين المخيف وعنوانه «دفاعا عن الاعتقال جوهرة النقاشات اليمينية حيث تطرح المؤلفة بوضوح تام لا تشوبه شانية المنطق الوقع المريض لهؤلاء الذين يصادقون على تجريد الأقليات الإثنية والعرقية بالولايات المتحدة من حرياتهم المدنية. يعتبر الكتاب نموذجا للنقاش القياسي المبهم المبتسر لهؤلاء الذين يدعون إلى عمل ملفات عنصرية الملامح العرب والمسلمين الأمريكيين ووسمهم وإلى التمييز ضدهم باسم الأمن القومي الأمريكي. في مقدمة كتابها بعنوان «حان وقت التمييز» ، تدافع مولكين بصراحة عن حق الحكومة في أن تدرس مسالة احتجاز الأمريكيين العرب والعرب من غير المواطنين، بل وحاجتها إلى التخطيط لذلك وتنفيذه فورا. وفي نفس الوقت، وباتباعها تكتيك اليمين المجرب منذ القدم، تقلل من شأن الذين يثيرون المخاوف من الاحتجازه والذين يتخوفون من إمكانية، أو مخاطر، احتجاز الأمريكيين العرب واعتقالهم بمجملهم وفقا لما تدعو له
كسب كتاب مولكين دعما كبيرا من جانب المعلقين الموالين لإسرائيل والمحافظين من أمثال دانيل پايپس الذي دافع عن الاعتقال غير القانوني اليابانيين الأمريكيين أثناء الحرب العالمية الثانية بصفته سابقة ناجحة للاعتقال بالجملة. لدي العرب الأمريكيين أسباب وجيهة للاعتقاد بأن مثل تلك المشاعر ظلت سائدة في الولايات المتحدة بعد 9/ 11. مثلا، قام پيتر کيرسانو من مفوضية الحقوق المدنية الأمريكية USCCR، علنا بتهديد قيادات العرب الأمريكيين أثناء زيارة له ليشيجان أكثر مراکز العرب الأمريكيين نشاطا في أمريكا الشمالية، بدلا من الدفاع عنهم، حيث قال إنه ليس ثمة من سيعترض أو يبدى أسفه حول الاعتقال الجماعي للعرب الأمريكيين إذا وقعت هجمات أخرى على أرض الولايات المتحدة، بدت دعوات الاعتقال الجماعي