الصفحة 219 من 375

من أن تحصي. وأيا كان عددها، فإن جرائم الكراهية ضد الأفراد والمؤسسات ظلت مفرطة، ومع الأخذ في الاعتبار الجدل الخلافي حول ما عرف باسم سمبادرة قرطبة التي اشتهرت أيضا تحت مسمي امجد موقع الحدث Ground Zero Mosque فإن العداء ضد المسلمين يبدو في تصاعد في سنوات أوباما، ظلت اللجنة العربية المناهضة التمييز، والمؤسسة العربية الأمريكية ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR ناشطين في تسجيل تلك الانتهاكات، لكن يجدر القول إن ملفاتهم ليست شاملة أو مكتملة وبدلا من أن نستعرض القائمة المطولة للانتهاكات الصادمة لحقوق المسلمين والعرب الأمريكيين المدنية (ناهيك عن اللاتينيين، والأفروأمريكيين، والأمريكيين والهنود الهندوس، والسيخ والأرثوذوكس اليونانيين الذين يظن خطأ أنهم مسلمون) ، فقد تعاطينا في الفصول السابقة مع خطابات الإسلاموفوبيا التي تمت صياغتها ثم أعيد توجيه مسارها خلال الحلقات الخارجية من المعلقين الآخذة في الاتساع على مدى العقدين الأخيرين وذلك کي تفسر سبب تكرار حدوث المضايقات والتحرشات والانتهاكات ضد المسلمين والعرب وانتشار تلك الممارسات بالداخل الأمريكي. وكما أوضح مايكل ولش بإقناع فإن لوم العرب والمسلمين واتخاذهم كباش فداء أصبح ملمحا مفتاحا في ثقافة للتحكم» - ليس فقط التحكم في العرب والمسلمين، بل ومن خلال بث الخوف والترويع، في الآخرين الذين قد يضطلعون بالتعبير عن آراء معادية للحكومة، أو مجرد آراء غير محببة.

أهم حقيقة ينبغي أن تبقى عليها نصب أعيننا هي أن هذا المناخ الذي تقع فيه جرائم الكراهية والترويع والتحرش لم يوجده فقط الإعلام، وجماعات المصالح الخاصة والسياسيون، ولا إدارة بوش والإدارات السابقة التي كانت تتشارك في نفس الأهداف في الشرق الأوسط، بل إنه أيضا - وكما سنرى في الفصل القادم، قد استمر واضحا في خطاب أوباما مفتوح اليد محكم القبضة»، بالرغم من تغير شكله.

سيكولوجية الاعتقال والاحتجاز

ظل المسلمون والعرب، وعلى الرغم من احتجاجات المجموعات المناصرة وتنظيمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت