حصارا حرفيا ساده العنف ومارسته التنظيمات المتطرفة اليهودية الموالية للصهيونية مثل عصبة الدفاع اليهودية (JDL) ووثقته المنظمة المنافسة لها أي عصبة مكافحة التشهير (ADL) . فإلى جانب التخطيط لاختطاف طائرة عربية عام 1970، قامت JDL بمهاجمة النشطاء والسياسيين والتنظيمات الأمريكية العربية طوال سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتهديدهم وتدمير ممتلكاتهم وتفجير مقارهم. قاموا بترويع المصلين في المساجد، وزرعوا قنبلة في مكتب داريل عيسى العضو العربي الأمريكي بالكونجرس، وقتلوا في عام 1985 الكس عودة، الناشط العربي الأمريكي. في الفترة الممتدة من السبعينيات وحتى التسعينيات، ستي مخطط إرهاب ADL بنشاط إلى اغتيال القيادت البارزة من العرب الأمريكيين والمتحدثين باسم القضية الفلسطينية ووصل مخططهم الإرهابي ذروته حينما استهدفوا الكس عودة وقتلوه بزرع قنبلة بمكتبة عام 1985. قامت عصبة مكافحة التشهير المستهدفة من JDL بتاريخ سجل حملة العنف والإرهاب التي قامت بها تلك المنظمة، ومن المفارقات أن ADL الناقدة ل JDL قامت في التسعينيات بتجميع استخبارات عن اللجنة العربية الأمريكية المناهضة للتمييز ADC وإخضاع أعضائها للرقابة، وبتواطؤ من شرطة سان فرانسيسكو وسان بيچو، جمعت سجلات شاملة عن أعضانها
كراهية «الإخر» : السياق المعاصر لأفعال الكراهية وإجراءاتهاء
بعد 11 سبتمبر، تفجرت مستويات جرائم الكراهية ضد العرب والمسلمين وتدمير ممتلكاتهم بل وقتلهم (ومعهم غيرهم من غير البيض الذين اعتقد خطأ أنهم عرب أو مسلمون) مما استدعى الاعتذارات والدعوة إلى التعقل بل والاستنكار أحيانا. وكما ذكرنا من قبل، بينت هيومان رايتس ووتش أن جرائم الكراهية ضد العرب تزايدت بمعدل 1700? ومضت تتدحرج ككرة الثلج على خلفية من التعليقات وكتابات الرأي المليئة بالطعن والدم التي نشرتها وبثتها جميع وسائل الإعلام المحلية والقومية، لم يتصد سوى القلة القليلة المشاعر التي عبر عنها المذيع مايكل ساشيدج وما كاله من قدح للعرب والحط من شأنهم واصفا إياهم بأنهم هلا آدميون» و متعصبون فاشيون