صغيرة من الإسلاميين فقط، بدأت في الدفاع عن موقع النساء بوصفه موقع حيوية من أجل تجديد الروح في المجتمع الإسلامي وانبعاثه. وأسوأ من ذلك، أن العرف الاجتماعي المستقر الذي طال عليه الزمن قد صار يؤخذ به على أنه"إسلامي"في عيون السكان ونادرا ما يتم تحدي هذا العرف. والإسلاميون يقتربون الآن ببطء فقط من تقويم المشكلة.
ومن الجدير بالاهتمام، أن الحركات الإسلامية اليوم قد بدأت تخدم
بصفتها قنوات من أجل حشد النساء للدخول في السياسة. والحركات الإسلامية التي تسعى إلى بناء تأثير سياسي داخل النظام الانتخابي تعرف أن أصوات النساء تعد بالقدر نفسه الذي تعد به أصوات الرجال وأن من الواجب على تلك الحركات أن تنظم الإناث من السكان كذلك من أجل الحصول على أي نصر تحرزه في صندوق الاقتراع. والنساء المسلمات التقليديات في أكثر المجتمعات ديمقراطية قد صرن مسيسات، وهو أمر يحدث لأول مرة في الغالب، من خلال الحركات الإسلامية التي تجندهن التحصل على صوت اقتراع الأنثى. وحين ينغمسن في هذا النشاط العام، فليس هناك إلا خطوة قصيرة من إثارة السؤال عن السبب الذي من أجله لا توجد نساء في اللجان المركزية للأحزاب. وفي الواقع، بدأ النساء الآن يظهرن في الأوساط القيادية في العديد من هذه الأحزاب الإسلامية مثلما هو الحال في تركيا، والأردن، ومصر، وماليزيا، وإندونيسيا.
ومع ذلك، تبقى حقوق النساء واحدة من أشد المجالات إثارة للخصام في السياسة الإسلامية. أولا، إن تراث الثقافة التقليدية في كل أنحاء آسيا لم يسبق أن كان رحيما بالنساء في أي واحدة من الثقافات العظيمة في العالم - الصين، والهند، والعالم الإسلامي - ففي هذه الثقافات عوملت النساء معاملة سيئة: تحديد القدم في الصين، وقتل الأرامل حرقا وهن