الانتخابية الطبيعية لهذه الحركات. ولهذا فالإسلاميون يمثلون جزءا من ثورة أعرض لطبقات جديدة ترتفع عبر العالم الإسلامي وهي تمتلك احتمالا قوية من أجل إحداث التغيير في النظام السياسي والاجتماعي المستقبلي. ولعل من المفيد أن نقارن هذا مع دور البروتستانتية الإنجيلية في أمريكا اللاتينية، وفيها تخول الحركة البروتستانتية السلطة لبرجوازية جديدة - وهي تخدم لتكون إيديولوجية للتأكيد الفردي وللالتزام ضد نخبة أقدم، وهي في الأغلب نخبة كاثوليكية راسخة.
وقد يشكل الإسلام السياسي محطة طريق فقط في بروز فاعلين النخبة جديدة، ولكنها تتأسس في ثقافة بلدية محلية وتزودها تقاليد الحضارة الإسلامية بأساس قوي من أجل استدامة المساندة الشعبية والمحافظة عليها.
الحركة النسوية للمساواة بين الجنسين
إن الوضع العام للنساء في العالم الإسلامي هو من بين أسوأ الأوضاع في العالم الثالث إضرار بهن وحرمانا لهن، مع وجود آثار غير مرغوبة لهذا الوضع ومضرة ضررا بالغا بالتقدم الكلي للمجتمع. حتى إذا كانت هذه الحالة ناتجة عن التقليدية، أو التمسك بالتقاليد أكثر مما هي ناتجة عن الإسلام، فإن الحقيقة الواقعة تبقى قائمة وتبقى النتائج من النوع الذي لا مبرر له ولا يغتفر. ومرتبة العالم الإسلامي في مجالات التعليم، والحقوق القانونية، والصعود الاجتماعي، والحماية ضد العادات التقليدية التي تضطهد المرأة، هي مرتبة منخفضة. حتى في الحالات التي يكون هذا الأمر فيها مخالفة للقانون أو لروح الإسلام، فإن رجال الدين عادة لا يملكون إلا القليل ليقولوه عنها لأنهم لا يريدون أن يتحدوا ما هو مستقر تقليدية، أو لأنهم هم أنفسهم يصطفون مع امتياز الرجل. إن جماعة جديدة ولكنها