الصفحة 329 من 389

التسامح معها، نظرا إلى أنهم يرونها معادلة لمعاداة الإسلامية وقمع المؤسسات الدينية.

ومع تحدي الإسلامية لأنظمة الحكم عبر العالم الإسلامي اليوم، فإن"العلمانية"في شكلها الذي تسيطر عليه الدولة أمر ميسور التناول وتبدو صيغة حداثية من أجل سحق المعارضة الدينية. والحكام المسلمون المستبدون يندفعون إلى التوكيد لواشنطون أنهم يحافظون على العلمانية في الكفاح ضد الأصولية أو في الفترة الحديثة:"في الصراع ضد الإرهاب". ولكن بعض الإسلاميين في السنوات القريبة قد أصدر دعوات التبني علمانية حسب الأسلوب الأمريكي - وبموجب هذه العلمانية ترفع الدولة أيديها عن المنظمات الدينية بالكامل، وتمكن الجماعات المدنية من الاحتفاظ بالاستقلال الذاتي أو من امتلاك"فضاء مدني"في المجتمع. وبالفعل، فإن حزب الفضيلة في تركيا في عام 1999 اقترح أنه كان مستعدة للتوقيع على مبادئ العلمانية بالمعنى الأمريكي ولكنه عارض"العلمانية التي تضع الدين وممارسته المدنية بشكل صلب تحت سيطرة الدولة وخاضعة للتلاعب والاضطهاد."

ولكن إسلاميين آخرين، يرون الإسلام بمعني کلي شامل (ومن هنا التعبير الفرنسي العميق البصيرة إنتيغرزم الذي يعني التكامل) وفيه يكون الإسلام أكثر من دين، إنه"-طريقة حياة شاملة أو صوت داو - منبث في كل وجوه الحياة. وبالتأكيد يستطيع المرء من وجهة نظر دينية، أن يدرك وجود الله تعالى بوصفه نافذة متخل في كل الأشياء، وبوصفه حالا موجودة في الكون ويمنح السعادة والصفة المقدسة لكل نواحي الوجود اليومي في الاحتفاء بخلق الله وإرادته. مثل هذه الأفكار تملأ معظم النظرات الصوفية والدينية في الحياة. وعلى كل حال، فالأمر بالنسبة إلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت