الديمقراطية، وكلاب حراسة ضد الفساد، وغيرها. ولكن الجماعات ذات التوجه الإسلامي تستطيع بانتظام أن توفر نقدأ أخلاقية أوسع للمجتمع في قضايا اليوم ليدرسها المجتمع، وهذا يشبه كثيرا ما تفعله الكنائس المختلفة في هذه الأيام في الغرب. وإذا استطاع الإسلاميون أن ينجحوا في إبقاء الأفكار الإسلامية جزءأ من حوار نشيط مستمر في المجتمع، فإنهم سيكونون قد أنجزوا أعظم دور ممكن من أجل نشر الفكر الإسلامي.
إن رؤية الإسلام الضيقة، وغير المرنة، وغير الحراكية، مثلما نشهدها في « ... » (*) ، أو في بعض الدوائر في باكستان، أو في أفغانستان تحت حكم الطالبان، سوف تفقد قدرة كبيرة من جاذبيتها وسيطرتها عندما يحصل الأفراد على الحرية ليختاروا، وإذا كان نوع الإسلام الذي يجري نشره هناك يفقد علاقته في عيون المسلمين بالقضايا الكبيرة التي تواجههم، فهناك، إذا، بشكل واضح للعيان خطأ ما في تلك الرؤية المحددة للإسلام.
إن التفسيرات الحية والذكية فقط لما تدور حوله روح الإسلام ورسالته تحت الظروف المعاصرة هي التي ستضمن أن الإسلام حي ومركزي للحوار المعاصر. إن الإسلام أو أي دين آخر يعيش فقط ما دام يمتلك أشياء ذات معنى ليقولها عن القضايا الضاغطة على السكان والمهمة لهم، وخصوصا تحت ظروف الحرية. فالحرية، إذا، تصير هي المستلزم الجوهري للتطبيق الناجح والخلاق الرسالة الإسلام إلى البشرية. الحرية وحدها هي التي تستطيع أن تخلق البيئة التي يستطيع فيها كل فرد أن يكتشف علاقة شخصية مع الله تعالى وأن يلتحق بحرية مع الآخرين لنشر رؤية أخلاقية. (**)
(*) تم حذف ما بين القوسين وهو بمقدار كلمتين ..
(**) في هذه الفقرة مبالغات في وجود الاختلافات بين فصائل الإسلام دون معرفة أن الجميع يجمعون على ما هو معروف من الدين بالضرورة. وليس هناك مسلم يقبل بتحويل الإسلام إلى مجرد شكل خال من المضمون.