وأمن إسرائيل، وعدم تكاثر أسلحة الدمار الشامل، والحرب ضد الإرهاب. والقضية الخامسة، وهي عموما مفهومة من غير كلام عنها، هي تفضيل إعاقة بروز أي مهيمنين إقليميين. وباستثناء القضية الأولى، وهي ضمان التدفق الحر للطاقة، فإن الغايات الأربع الأخرى تضع واشنطون في مسار معارضة أساسي نحو المصالح المنظورة الطويلة الأمد لمعظم الدول الإسلامية.
وهذه الغايات الخمس، التي تستدعي بشكل متواتر، تستحق فحصة أدق. إن سياسات الولايات المتحدة في كل نقطة ترى بوصفها مبغضة للعالم الإسلامي وسوف تشكل الخلفية الجيوسياسية للقضايا التي تتصل مع"الإسلام والغرب".
أولا، إن الأهمية الجوهرية الطاقة الشرق الأوسط للعالم الصناعي موضوع لا ريب فيه، ولكننا نحتاج إلى فحص القضية ببعض الدقة البالغة: ما الذي يجري حمايته بالضبط؟ وممن؟ ولمن؟ وبمن؟ وبأي تكلفة لدافع الضرائب الأمريكي؟ ما من جواب من الأجوبة واضح. فالتدفق الحر للزيت نادرا ما كان في خطر كبير في الماضي على ما يبدو، حتى من أكثر الحكام المستبدين عداوة لأمريكا مثل القذافي في ليبيا، أو صدام حسين في العراق، أو آية الله الخميني في إيران، فهم جميعا باعوا كلهم الزيت بكل سعادة. والأكثر واقعية هي أن المهمة التي حددتها الولايات المتحدة لنفسها بنفسها من أجل"حماية التدفق الحر للزيت"مصممة في الحقيقة الواقعة التبرير حضور عسكري أمريكي في الخليج من أجل أغراض إستراتيجية أمريكية أبعد مدى (4) . وعندما تقرر الأمم الأخرى أنها لا تمتلك الرغبة في دعم هذه المهمة المشكوك فيها، فإن الأساس المنطقي للوجود العسكري الأمريكي في الخليج يبدأ بالضعف ويخلق عداوة إقليمية طويلة الأمد. وفي الحقيقة، إن هذا الوجود العسكري في المملكة العربية السعودية كان السبب