للولايات المتحدة تحديا أفعل، ولكن ومن وجه آخر، لأن الوحدة العربية كذلك ببساطة تامة كانت على وجه العموم موالية لموسكو، ومعادية الإسرائيل، ومطروحة في الأغلب طرحة عنيفة وقوية من حكام مستبدين توسعيين مثل عبدالناصر وصدام حسين عازمين على تصدير سلطتهم. وهكذا تصبح الوحدة العربية نواة المقاومة القوة النظام الغربي. وقد ورثت الإسلامية بعض عناصر هذه العباءة نظرا إلى أن التضامن الإسلامي والتضامن العربي يعزز كل منهما نفسه بشكل متبادل مشترك.
العامل الأمريكي في سياسة العالم الإسلامي المستقبلية
سوف تستمر الولايات المتحدة في الهيمنة على الساحة الدولية في كل النواحي تقريبا لعدة عقود قادمة - في كل من سياسات الإغفال والتفويض معا. إن المزيج من قدرة الولايات المتحدة على أن تعرض القدرة العسكرية، والاقتصادية، والدبلوماسية إلى جانب ميزتها الكبيرة في القوة الناعمة"الثقافية هو مزيج لا ينافسه أي متحد آخر. ومع ذلك، فإن استعداد الولايات المتحدة للإبقاء على دور مهيمن، و متدخل في العالم الإسلامي على الأمد الطويل أمر قد يكون مفتوحة للتساؤل. فمن غير المحتمل، حتى بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، أن يكون الجمهور الأمريكي مستعدة أن يحمل على عاتقه إلى أجل غير محدد تكاليف المد المتصاعد للمواقف المعادية للأمريكيين في غياب التهديدات التي يمكن بيانها عملية بشكل مباشر للمصالح الأمريكية المحددة والمهمة. وقد يكون العالم الإسلامي في طور يصير فيه أكثر عداء إلى حد بعيد، لا للمصالح الأمريكية فقط، بل وللعلاقات الحميمة مع الولايات المتحدة على مستويات متعددة كذلك."
لقد كانت سياسة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي مركزة على أربع قضايا منذ نهاية الحرب الباردة وهي: حماية التدفق الثابت للطاقة من المنطقة،