هذه المناقشة الشاملة لا تأتي بأي هوادة. وفي الحقيقة، وحسب تفسير مولانا أزهر فإن مناقشاتي الخاصة في هذا الكتاب تشكل على نحو دقيق جزء من تلك الممارسة الغربية لخصي الإسلام، وتحديثه، واحتضان عناصره"المعتدلة"وتدجينه، وجعله بذلك في نهاية المطاف متوافقة مع السياسات الغربية ومسلسأ لها القياد. وهذه المدرسة ترحب بالكتب المشابهة لكتاب هنتنغتون صدام الحضارات وذلك نظرا إلى أن هنتنغتون أيضا يعظ بعدم توافق هاتين الحضارتين وبالصدام المحتمل بينهما، ولكن هذه المدرسة ترحب بكتاب هنتنغتون في صيغة شديدة التبسيط لمناقشته، وهي مناقشة أكثر تعقيدة وأكثر دقة في التفريق في المعنى.
هذه المناقشة التي تميل إلى الإطلاق قاسية في صراحتها. فليس هناك سوء تفاهم"أو"تحامل"أو غياب للحوار، فنحن نتحدث عن مجابهة مطلقة بين قوى متنافسة. فمن وجهة نظر واحدة يكون منطق أزهر مقنعة داخلية ويعكس حقائق كما هي مرئية على الأرض من كثيرين من الراديكاليين المسلمين. ومن الواضح أن هذا الرأي الجهادي ليس مفتوحة للمهاودة بالحل الوسط أو التطوير. والقوة الغربية تهديد له ولا تستطيع أن تكون غير ذلك حسب التعريف. والغرب يوافق على هذا الرأي بالفعل."
ومن حسن الحظ أن معظم المسلمين لا يقبلون معظم هذه المناقشة على الرغم من أن بعضها يكون جذابة من حين إلى آخر في ما يظهر أنه شرح للأسباب التي تجعل السياسات الغربية موجهة إلى هذا الحد من الإلحاح ضد كل دول الإسلاميين والقادة الإسلاميين. ومعظم المسلمين يرون من دون تدبر أن حرب الرئيس بوش ضد الإرهاب، هي في الحاصل الصافي للأمر، حرب ضد الإسلام في الحقيقة. وجميع المسلمين تقريبا يوافقون على الاعتقاد أن القوة الإسلامية غاية مشروعة ومجدية، ولكن