الصفحة 128 من 389

لقد صار العلماء هم مرض المجتمع الإسلامي. فهم الذين يقفون في طريق العلماء المسلمين والمفكرين المسلمين الذين يريدون إحياء التقليد الفكري داخل الإسلام. وفي كل مرة يثير فيها عالم مسلم مسألة جديدة خلافية، يكون العلماء هم أول من يتهمه بمهاجمة الإسلام نفسه. وأي محاولة المساءلة هيمنة العلماء يعاد تفسيرها بوصفها هجوما على الإسلام. وأي محاولة لمساءلة فقه العلماء القديم العهد ينظر إليها بوصفها هجوما على الإسلام. فكيف نستطيع نحن المسلمين أن نتطور أبدا إذا كان علينا أن نواجه مثل هذه المعارضة على أساس منتظم؛ وبدلا عن التطور الفكري والأفكار الأصلية، أكد العلماء فقط على الناحية الشعائرية من الإسلام. إن ما نحتاج إليه هو طبقة من المفكرين الثوريين، والعلماء والخبراء المسلمين الدنيويين الذين انفلتوا من قالب العلماء المنتمي إلى الماضي. وبدلا عن التصرف تصرف كلاب الحراسة للمجتمع المسلم، يحتاج هؤلاء المفكرون المسلمون إلى الاتصاف بالشجاعة الكافية ليكونوا قادرين على إعادة التفكير في بعض افتراضاتنا الأساسية إلى أكبر حد وملاءمتها مع حاجات اليوم. نحن لا نستطيع أن نستمر في استنساخ الأنظمة القانونية القديمة نفسها منذ ألف عام مضت. (13)

إن قلة من المسلمين، من السنة أو الشيعة، يدعمون تصور تولي رجال الدين لمقاليد الحكم. ومشکلات حكم رجال الدين واضحة ومتعددة. فمسائل أصول فن الحكم والسياسة تشمل اختصاصات أبعد اختلافا وسعة من التفسير النصي والفقه الديني. ويحاج العالم الماليزي الدكتور فارش نور فيقول:

في الوقت الذي يكون فيه من الصحيح أن العلماء قد أدوا خدمة عظيمة للمجتمع الإسلامي، وثقافته، وحضارته، فإننا نحتاج إلى أن نتذكر أنهم يبقون طبقة من كبار العلماء والموظفين والعلماء الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت