فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 563

يفهم من عبارة (الشخص الذي يتمتع بالحماية الدولية) :

أ- كل رئيس دولة، بما فيهم كل عضو لجهاز إقليمي ينفذ، بموجب دستور الدولة المعينة، وظائف

رئيس الدولة ( ... ) عندما يوجد مثل هذا الشخص في دولة أجنبية وكذلك أعضاء عائلته الذين

يصاحبونه )) . وإن المادة الثانية، الفقرة الأولى تذكر صراحة كمخالفة القتل، الخطف أو أي هجوم آخر ضد الشخص المحمي. وأن الفقرة الثالثة تضيف بأن الفقرات السابقة لا تطعن فيها.

(( وبموجب القانون الدولي، فإن الالتزامات التي تحتم على الدول الأعضاء اتخاذ کل الإجراءات المناسبة لاستدراك الأضرار الأخرى على الشخص، الحرية، أو كرامة الشخص الذي يتمتع بالحماية الدولية ) ).

إن رئيس الدولة مصون، وعلى الدولة التي تمنحه حق الضيافة أن تسهر على حمايته بشكل خاص واحترام شخصيته، ومعاقبة كل الذين يمكن أن يسيئوا إليه بأي ضرر. وفي حالة قطع العلاقات الدبلوماسية؟ في مثل هذا الافتراض فإنه ليس بوسع رؤساء الدول غير تجنب مثل هذه الظروف، وخاصة في حالة الزيارات السرية incognito .*

* متنكرا متخفيا Sans etre connu - incogito ، هذا العبارة ايطالية الأصل ومعناها (بشكل غير معروف) ، وتستعمل في حالة رغبة الشخصيات العظمي کرؤساء الدول أو رؤساء الحكومات أو الوزراء أو السفراء في دول أجنبية بصفة شخصية وغير رسمية، إما انتجاعا للراحة أو لتفادي مقتضيات المراسم الراهنة وأسئلة الصحفيين الملحة والمزعجة، فيتخذون اسما مستعارا وصفة ثانوية يضفان لهم تحقيق هذا الهدف. ويترتب على هؤلاء الشخصيات إبلاغ الحكومة المضيفة مسبقا عن مجيئهم، من باب اللياقة، ولكي يتسنى لهم تأمين راحتهم واتخاذ إجراءات الأمن الضرورية للحفاظ على حياتهم بشكل سري ولا يلفت النظر لأنها مسؤولة عن سلامتهم بكل الأحوال، وعليها أن تمنحهم جميع الامتيازات والحصانات المتعلقة بشخصيتهم ولو تنازلوا عنها ظاهرا مؤقتا. ولا بد من الإشارة إلى أن هذا النوع من السفر أصبح نادرا في عصرنا هذا نظرا ليقظة وخبرة الصحفيين ووكالات الأنباء ومندوبي الإذاعات العالمية الذين يتبعون حرکات وسکنات كبار المسؤولين، ويملكون حاسة تلقف الأنباء بسبب اتساع أفق علاقاتهم وشدة ملاحظتهم ومقدرتهم على التكهن والاستنتاج في ضوء الاحداث المحلية والإقليمية والعالمية، فضلا عن اللجوء إلى استدراج المسؤولين وإحراجهم. أما أذا سافر أحد كبار المسؤولين باسم مستعار وصفة منتحلة، فأنه يتحمل وحده مع مكتومة - نتيجة ما قد يتعرض له عند وصوله واثناء اقامته من سوء معاملة أو اعتداء. ولا يدخل في نطاق هذا الموضوع الأسلوب الذي انتشر منذ الحرب العالمية الثانية يتنقل رؤساء الدول أو مندوبيهم سرا بمهمة عاجلة ومكتومة ثم يذيعونها بعد عودتهم مع بيان الغاية من هذه الرحلة او النتائج التي تم تحقيقها، أو يكتمونها ويتركون لصحفيين ورجال السياسة التكهن بموضوعها إلى أن تذاع حقيقتها في الوقت المناسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت