المحلية كثيرا ما أخفقت في حمايتهم، ومن جهة أخرى فأنهم وضعوا، فيما يتعلق بدرجة الحماية، في نفس المستوى من الأمم (قاعدة بعدم التميز) وبتحفظ فأن النظام الحازم لهذه الأمم يتطابق مع ذلك الذي يجري في الدول المدنية (قاعدة القياس الأدني) وبالنسبة للدبلوماسيين، فأن الحماية تبدو مختلفة، بماذا؟
هل يقصد بالالتزام كنتيجة؟ وإذا كان هكذا، الفائدة العملية ستكون كبيرة لأنه ليس بوسع الدولة المعتمدة أن تعطي البرهان للضرر والتبعية. والدولة المعتمدة لديها لا تستطيع الالتزام مسئوليتها الا في تأكيد بأن حركة الجماهير أو الاغتيال كانت عملا طارئا أو أن خدمته للنظام قد تجاوزت.
هل يقصد بإسقاط تكاليف البرهان؟ فإن ذلك سيكون إذن من اختصاص دولة الإقامة التي
يعود أليها أن تبرهن بأنها اتخذت كل إجراءات الاحتياط المناسبة. وفي الواقع، فأن التزام الحماية قد تم تعزيزه، ومن أجل تنفيذ واجبها، فأنه يتطلب من الدولة المعتمدة لديها أن تأخذ الإجراءات الخاصة بالإضافة إلى تلك الإجراءات التي اعتادت على ممارستها من أجل أن تقوم بواجبها في تأمين الضمان التام. إذ المقصود بذلك القيام بالمراقبة المتيقظة الخاصة. وهذا هو محتوى نص المادة (22) ، الفقرة الثانية والتي نصت على أن"الدولة المعتمدة لديها التزام خاص باتخاذ كل الإجراءات المناسبة ...".
ومن هنا، فأنه يجب على الدولة المعتمدة لديها أن تؤمن للبعثات الدبلوماسية العاملة على أرضها حماية واسعة، ومحصنة، ويجب أن تبرهن على يقظتها المؤكدة ويتطلب منها أيضا اتخاذ الإجراءات المناسبة عندما تعتقد بضرورة ذلك، وتأخذ بنظر اعتبارها الظروف القائمة، حيث يمكن أن تكون البعثة عرضة للهجوم أو العنف الشعبي. ومن بين العناصر الأساسية بهذا الصدد، فأنه من المناسب الإشارة إلى توقعية الضرر، بموجب حالة الرأي العام خاصة، وبالأحرى عندما يبلغ رئيس البعثة عن حالات القلق التي تنتابه جراء تفاقم الوضع الشعبي.
ويتطلب من البوليس المحلي تأمين الحماية الخارجية لمباني البعثة. ولا يمكنه الدخول إلى داخل مباني البعثة آلا بطلب من رئيس البعثة. والمساعدة التي يقدمها يجب أن تكون مباشرة وملائمة للظروف القائمة، وأن الإمكانيات الفنية للبوليس لا يمكن أن تأخذ في الاعتبار الا في مستوى قياس الحد الأدني الدولي. إذ أن البوليس لا يأخذ أحيانا آلا بالإجراءات التي يمكن اعتبارها إجراءات منطقية والتي تتطلبها الحالة.