الصيغة الغامضة ما يفيد الطرف الفلسطيني.
وقد زعمت الولايات المتحدة أن ذلك المشروع، إذا ما تم تنفيذه - فإنه سوف ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأنه يعكس التطبيق الكامل لقراري الأمم المتحدة 242 و 338. لكن الصبغة الرئيسية وراء هذين القرارين كانت عودة الفلسطينيين إلى الأراضي التي تم الاستيلاء عليها في 1967 مقابل السلام. ولا يمكن في الواقع قراءة المشروع ليتطابق مع تلك المعنى إلا عبر قبول رقم ال 95? البراق والمضلل وتجاهل كل القيود الفعلية والشروط التي فرضتها إسرائيل ووافقت عليها الولايات المتحدة. ولا يمكن للفلسطينيين أن يعتبروا ذلك المشروع يحتوي على ما هو أكثر من «بصق على الوجه، كما وصفه هويدي، إلا إذا تخلوا عن حقهم في العودة وفي القدس والمسجد الأقصى، وقلصوا من طموحاتهم في دولة قابلة للحياة. ويقول هويدي إنه بوضع مشروع كلينتون في سياقه التاريخي، فإن تلك التسوية النهائية تعني أنه على الفلسطينيين - مقابل العيش في سلام مع الدولة اليهودية - أن يضفوا الشرعية على تخليهم عن كل وطنهم الذي احتل عام 1948 باستثناء بقايا صغيرة تقل بكثير عن نسبة ال 22? التي مثلتها الضفة الغربية وغزة قبل 1967. بل أكثر من ذلك يكون الفلسطينيون قد فعلوا ذلك دون الحصول على قدر يسير من العدل بشأن قضايا اللاجئين والقدس وشكل الدولة الفلسطينية، ويخلص هويدي من ذلك إلى القول «إنني لا أتردد في القول بأن الشيء الوحيد الذي يحسب للنص الفعلي لتلك المشروع هو أنه أوضح أن الأمل في تسوية سياسية جديرة بالاحترام مع الإسرائيليين تظل بعيدة المنال حتى إشعار آخر، وأن الأمل الوحيد- إذا كان هناك من أمل - هو بالتالي الانتفاضة الأولى والثانية وربما العاشرة أيضأه. وقد أكد الإسلاميون الجدد بانتظام على اهتما العالم الإسلامي كله بنتيجة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية خصوصا فيما يتعلق بالقدس واللاجئين. وقد رحب يوسف القرضاوي بالرفض الفلسطيني لاجتماع كامب ديفيد الثاني، ثم رفض القيادة الفلسطينية في النهاية الموافقة على تلك الشروط غير المقبولة حول مستقبل القدس. وعلق القرضاوي «فلسطين دون القدس بمثابة جسد بلا رأسه. ولأن المشروع حرم الفلسطينيين من سيادة حقيقية على المواقع المقدسة، فقد رحب القرضاوي بانهيار المفاوضات، وذكر الفلسطينيين مع ذلك بأنهم ليسوا أحرارا في التخلي عن القدس بالطريقة التي تحلو لهم؛ «فالقدس ليست ملكا للفلسطينيين وحدهم وإنما هي ملك