المزني- وهو مجهول-، وإعلال الحديث بذلك- كما فعل البيهقي- لا يجوز عند
المنصفين!
وقد أشار المصنف رحمه الله إلى أن هذه الرواية مرجوحة، حيث قال عقيها:
"قال: يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين- يعني: حديث"
الأعمش هذا عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل
صلاة- قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء"إ!"
قلت: وهذا من هذا الإمام جرح مبهم؛ فلا يقبل، والظاهر أنه لم يقف على
الأسانيد الأخرى للحديث! ثم قال المصنف:
"وروي عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني؛ يعني: لم"
يحدثهم عن عروة بن الزبير يشيء"!"
قلت: وهذا لا حجة فيه؛ لأن المصنف لم يسنده؛ بل أشار إلى أنه لم يرضه،
حيث قال عقيبه:
"وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا"
صحيحًا"."
فهذا يدل على أن عروة في هذا الإسناد: هو عروة بن الزبير، كما سبق في
رواية أحمد. وتصحيح المؤلف لهذا الحديث يدل على أنه يرى صحة رواية حبيب
عن عروة! وفيه ما سبق من التدليس. وهو- على كل حال- يدل على أن الحديث
لابن الزبير.
ويؤيد ذلك قوله: