فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 3045

المزني- وهو مجهول-، وإعلال الحديث بذلك- كما فعل البيهقي- لا يجوز عند

المنصفين!

وقد أشار المصنف رحمه الله إلى أن هذه الرواية مرجوحة، حيث قال عقيها:

"قال: يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين- يعني: حديث"

الأعمش هذا عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل

صلاة- قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء"إ!"

قلت: وهذا من هذا الإمام جرح مبهم؛ فلا يقبل، والظاهر أنه لم يقف على

الأسانيد الأخرى للحديث! ثم قال المصنف:

"وروي عن الثوري قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني؛ يعني: لم"

يحدثهم عن عروة بن الزبير يشيء"!"

قلت: وهذا لا حجة فيه؛ لأن المصنف لم يسنده؛ بل أشار إلى أنه لم يرضه،

حيث قال عقيبه:

"وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا"

صحيحًا"."

فهذا يدل على أن عروة في هذا الإسناد: هو عروة بن الزبير، كما سبق في

رواية أحمد. وتصحيح المؤلف لهذا الحديث يدل على أنه يرى صحة رواية حبيب

عن عروة! وفيه ما سبق من التدليس. وهو- على كل حال- يدل على أن الحديث

لابن الزبير.

ويؤيد ذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت