فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 3045

أخرجه أحمد (رقم 943 و 970) : حدثنا ابن الأشجعي: حدثنا أبي عن

سفيان عن السدي عن عبد خير عن علي:

أنه دعا بكوز من ماء، ثمّ قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشرب

قائمًا؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءا خفيفًا، ومسح على نعليه،

ثمّ قال: هكذا وصْوء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للطاهر؛ ما لم يُحْدِثْ.

وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات.

وابن الأشجعي يعرف بكنيته: أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن.

ورواه ابن خزيمة في"صحيحه"عن سفيان- كما في"نصب الراية" (1/189) -.

ورواه شريك عن السدي ... نحوه؛ وفيه: ثمّ قال:

لولا أني رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح على ظهر قدميه؛ رأيت أن بطونهما

أحق ... الحديث: أخرجه أحمد أيضا (رقم 943) .

(قائدة) : واعلم أن بعض العلماء فهموا من قوله في هذه الرواية: للطاهر ما لم

يحدث؛ أي: حدثًا أصغر، وبناءً على ذلك قالوا:(إنما يجوز المسح على النعلين لمن

كان على وضوء، ثم أراد تجديده)إ!

وليس يظهر لنا هذا المعنى؛ بل المراد ما لم يحدث حدثًا أكبر؛ أي: ما لم

يُجْنِب؛ فهو بمعنى حديث صفوآن بن عسال بلفظ:

"إلا من جنابة، ولكن من غائط أو بول أو نوم".

وقد سبق ذكره عند الحديث (رقم 145) . والدليل على ما ذهبنا إليه أمور:

الأول: أن راوي الحديث نفسه- أعتي: عليًّا رضما الله عنه- قد مسح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت