آثار الصبر والحلم:
مما لا يخفى أن للصبر ثمارًا عظيمة، وآثارًا حميدة في الدنيا والآخرة.
أما في الدنيا؛ فهي التوفيق في تبليغ الدعوة، والنصر على خصومها.
قال تعالى: {إِنّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ} . [الأنفال: 46]
والمراد بالمعية هاهنا المعية الخاصة وهي النصر.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( وأن النصر مع الصبر ) ) [1] .
وما صبر قوم إلا أفلحوا .. وما تضجر قوم وغضبوا إلا ندموا.
ولولا فضل الله على الأنبياء بعامة، وعلى نبينا بخاصة بالصبر، لما قامت دعوة، ولما بلغنا دين.
الثمرة الثانية: محبة الله للصابرين، ومن أحبهم الله أيدهم في الدنيا، ورفع منزلتهم في الآخرة.
قال تعالى: {وَاللهُ يُحِبّ الصّابِرِينَ} . [آل عمران: 146]
وأما أجر الصبر في الآخرة، فهو أعظم وأطيب.
قال تعالى: {إِنّمَا يُوَفّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]
وقال تعالى: {أُوْلَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُم مّرّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا .. } [القصص: 54]
الثالثة: ينير الطريق، ويثبت الداعية.
(1) رواه أحمد في مسنده (1/ 307) ، والطبراني في الكبير (11/ 123) وفي الدعاء (41) ، وعبد بن حميد في مسنده (636) ، والبيهقي في شعب الإيمان (1074، 10001) ، وابن أبي عاصم في السنة (316) .