فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 110

-تزيين، وتمويه.

-هَوًى مُتَّبَعٌ.

وهكذا حال كل مبتدع إلا مبتدعًا أراد هدم الإسلام، وليس ههنا محل بحث هذا الصنف.

قال الشاطبي: (( إِنَّ عَامَّةَ الْمُبْتَدِعَةِ قَائِلَةٌ بِالتَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ، فَهُوَ عُمْدَتُهُمُ الْأُولَى، وَقَاعِدَتُهُمُ التَّيِ يَبْنُونَ عَلَيْهَا الشَّرْعَ ... بِحَيْثُ لَا يَتَّهِمُونَ الْعَقْلَ، وَقَدْ يَتَّهِمُونَ الْأَدِلَّةَ إِذَا لَمْ تُوَافِقُهُمْ فِي الظَّاهِرِ، حَتَّى يَرُدُّوا كَثِيرًا مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ... فَأَنْتَ تَرَى أَنَّهُمْ قَدَّمُوا أَهْوَاءَهُمْ عَلَى الشَّرْعِ ) ).

ثم قال: (( إِنَّ كُلَّ رَاسِخٍ فِي الْعِلْمِ لَا يَبْتَدِعُ أَبَدًا، وَإِنَّمَا يَقَعُ الِابْتِدَاعُ مِمَّنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي ابْتَدَعَ فِيهِ، حَسْبَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ ..

فَإِنَّمَا يُؤْتَى النَّاسُ مِنْ قِبَلِ جُهَّالِهِمُ الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ )) [1] .

وقال رحمه الله:

(( فَالْمُبْتَدِعُ إِنَّمَا مَحْصُولُ قَوْلِهِ بِلِسَانِ حَالِهِ أَوْ مَقَالِهِ: إِنَّ الشَّرِيعَةَ لَمْ تَتِمَّ، وَإِنَّهُ بَقِيَ مِنْهَا أَشْيَاءُ يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ اسْتِدْرَاكُهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُعْتَقِدًا كَمَالَهَا وَتَمَامَهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَمْ يَبْتَدِعْ، وَلَا اسْتَدْرَكَ عَلَيْهَا، وَقَائِلُ هَذَا ضَالٌّ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ) ) [2] .

فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ .. من وجه العبادة ... من وجه الطرق ... من وجه الآراء ... من وجه الأفكار ...

(1) الاعتصام (1/ 144 - 145) .

(2) الاعتصام (1/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت