حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله قال:"جاءت ملائكةٌ إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهو نائم، فقال بعضهم لبعض: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العينَ نائمة، والقلبَ يقظان، فقالوا: إن مَثَله كمثلِ رجل بنى دارًا، فجعل فيها مأدُبة، وبعث داعيًا، من أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يُجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوِّلوا له يَفْقَهْها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العينَ نائمة، والقلبَ يقظان، قالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمن أطاع محمدًا، فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمدٌ فرق بين الناس".
رواه البخاري عن محمد بن عَبَادة، عن يزيد بن هارون [1] .
175 -أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، وأبو جعفر الرزاز، قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن سالم، عن منذر، عن الربيع بن خُثَيم قال: كان يقول: نعمَ المرءُ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم: كان ضالًا فهداه الله، وعائلًا فأغناه الله، وشرح له صدره، ويسَّر له أمره، ثم يقول حرف، وما حرف؟ {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80] ، فوَّض إليه فلا يأمر إلا بخير [2] .
(1) في"الصحيح" (7281) . وقوله:"ومحمد فرق بين الناس": نقل الحافظ في"الفتح"13: 256 ضبط كلمة"فرق"من رواية أبي ذر: فرَّق، فعلًا ماضيًا، وفي رواية غيره:"فَرْقٌ"، قال العيني 20: 207: أي فارق بين المطيع والعاصي.
(2) رواه محمد بن نصر في"تعظيم قدر الصلاة" (739 - 740) ، وابن عبد البر في"الجامع" (2389) .