ثانيًا: يقوم العميل بتقديم بطاقته للتاجر ليبين أن كفيله هو المصرف المصدر للبطاقة، فيكون قد ضم ذمة المصرف إلى ذمته بمطالبة السداد للتاجر.
ثالثًا: يقبل التاجر الكفالة على المصرف، ويذهب للكفيل للمطالبة بالمبلغ المكفول به.
رابعًا: يشترط الكفيل لسداد مستحقات عميله صلحًا على المبلغ المكفول، فيتصالحا على الحطيطة من الثمن بقدر معين.
أدلة أصحاب هذا التكييف:
استدل أصحاب هذا التكييف بجواز الصلح على الحطيطة على ما في الذمة، كما استدلوا بحديث عَبْد اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ يَا كَعْبُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ قَالَ كَعْبٌ قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُمْ فَاقْضِهِ [1] .
وجه الاستدلال هو جواز وضع شطر الدين على سبيل المصالحة فضلًا عن بعضه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1/ 179) ، برقم (459) ، باب رفع الصوت في المساجد. وأخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1192) ، برقم (1558) ، باب استحباب الوضع من الدين.