والبرام، والياقوت، ومقاطع الطين، وأشباه ذلك، لا تملك بالإحياء، ولا يجوز إقطاعها لأحد من الناس، ولا احتجازها دون المسلمين. . .، وهذا مذهب الشافعي، ولا أعلم فيه مخالفا] [1] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [2] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [المعادن الظاهرة. . .، ينتابها الناس، وينتفعون بها: كالملح، والماء، والكبريت، والقِير، والمومياء، والنِّفط، والكحل، والبرام، والياقوت، ومقاطع الطين، وأشباه ذلك، لا يملك بالإحياء، ولا يجوز إقطاعه لأحد من الناس، ولا احتجازه دون المسلمين. . .، وهذا مذهب الشافعي، ولا أعلم فيه مخالفا] [3] .
• العيني (855 هـ) يقول: [ (لا يجوز للإمام أن يقطع ما لا غنى بالمسلمين عنه كالملح والآبار التي يستقي الناس منها) ولا نعلم فيه خلافا] [4] .
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [ولا تملك المعادن الظاهرة كالملح والقار. . .، والنفط. . .، والكحل والجص بالإحياء. . .، وليس للإمام إقطاعه، بغير خلاف علمناه] [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبيض بن حمَّال [7] -رضي اللَّه عنه- أنه وفد إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستقطعه الملح الذي
(1) "المغني" (8/ 154 - 156) .
(2) "حاشية الروض المربع" (5/ 479) .
(3) "الشرح الكبير"لابن قدامة (16/ 92 - 94) .
(4) "البناية" (12/ 292) .
(5) "المبدع" (5/ 251) .
(6) "الذخيرة" (6/ 159) ،"مختصر المزني" (8/ 231) ،"الأحكام السلطانية"للماوردي (ص 247) ،"أسنى المطالب" (3/ 452 - 453) ،"المحلى" (7/ 73) .
(7) أبيض بن حمال بن مرثد بن ذي لُحيان بن سعد المأربي السبائي، يعد من أهل اليمن، وكان بوجهه حزازة وهي القوباء، فالتقمت أنفه، فمسح النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليه فلم يُمسِ ذلك اليوم وفيه أثر، وفد على أبي بكر لما انتقض عليه عمال اليمن، فأقره أبو بكر على ما صالح =