قال ابن حزم [1] : (وصح عن طاووس أنه قال: الحلف بالعتاق وما لي هدي وكل شيء له في سبيل الله وهذا النحو= كفارة يمين) . وقد نَقَلَ ذلكَ عن طاووس غير واحد كمحمد بن نصر المروزي [2] وابن عبد البر [3] وغيرهما.
وروى الأثرم في سننه [4] : عن أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه في قوله: (إِنْ لم أفعل كذا وكذا فأنا محرم بحجة. قال: يمين يكفرها) .
وقال سعيد في سننه [5] : حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن طاووس في الرجل يقول: (إِنْ لم أفعل كذا وكذا فامرأتي طالق إن شاء الله= فله ثنياه في الطلاق والعتاق) .
وقال أيضًا [6] : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ليث، عن عطاء وطاووس ومجاهد والنخعي والزهري أنهم قالوا في قول الرجل لامرأته: (أنت طالق إِنْ لم أفعل كذا وكذا إن شاء الله فلم يفعل= فله ثنياه) .
فهذا يدل على أن الحلف بالطلاق منعقد عنده، ينفع فيه الاستثناء، ولو كان باطلًا -كما يقوله مَنْ يجعلها يمينًا لغوًا- لم يحتج إلى الاستثناء، بل
(1) المحلى (ص 991) .
(2) في اختلاف الفقهاء (ص 492) .
(3) في الاستذكار (15/ 105) .
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 453) وإسناده صحيح.
(5) (2/ 35 / ح 1812) ، وقد تقدم (ص 221) .
(6) (2/ 35 / ح 1813) ، وقد تقدم (ص 221) .