فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1086

قال ابن حزم [1] : (وصح عن طاووس أنه قال: الحلف بالعتاق وما لي هدي وكل شيء له في سبيل الله وهذا النحو= كفارة يمين) . وقد نَقَلَ ذلكَ عن طاووس غير واحد كمحمد بن نصر المروزي [2] وابن عبد البر [3] وغيرهما.

وروى الأثرم في سننه [4] : عن أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه في قوله: (إِنْ لم أفعل كذا وكذا فأنا محرم بحجة. قال: يمين يكفرها) .

وقال سعيد في سننه [5] : حدثنا حماد بن زيد، عن ليث، عن طاووس في الرجل يقول: (إِنْ لم أفعل كذا وكذا فامرأتي طالق إن شاء الله= فله ثنياه في الطلاق والعتاق) .

وقال أيضًا [6] : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا ليث، عن عطاء وطاووس ومجاهد والنخعي والزهري أنهم قالوا في قول الرجل لامرأته: (أنت طالق إِنْ لم أفعل كذا وكذا إن شاء الله فلم يفعل= فله ثنياه) .

فهذا يدل على أن الحلف بالطلاق منعقد عنده، ينفع فيه الاستثناء، ولو كان باطلًا -كما يقوله مَنْ يجعلها يمينًا لغوًا- لم يحتج إلى الاستثناء، بل

(1) المحلى (ص 991) .

(2) في اختلاف الفقهاء (ص 492) .

(3) في الاستذكار (15/ 105) .

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (8/ 453) وإسناده صحيح.

(5) (2/ 35 / ح 1812) ، وقد تقدم (ص 221) .

(6) (2/ 35 / ح 1813) ، وقد تقدم (ص 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت