اللُّقْمةَ ترْفعُها إلى في امرأتِك"."
قلت: يا رسول الله، أتخلَّفُ عن هِجرتي؟ قال:"إنك إن تُخَلَّفْ بعدي فتَعْمَلْ عملًا صالحًا تريد به وجه الله تعالى، لا تزدادُ به إلا رِفعةً ودرجةً، ولعلك أن تُخَلَّفَ حتى ينتفِع بك أقوامٌ، ويُضَرَّ بك آخرون"، ثم قال:"اللهم أمْضِ لأَصحابي هِجْرَتَهُم، ولا تَرُدَّهُمْ على أعقابهم، لكنْ البائسُ سعدُ بن خولة"يرثى له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ مات بمكة.
= الوصايا - ما جاء في الوصية بالثلث 4: 374 (2116) ، والنسائي: كتاب الوصايا - باب الوصية بالثلث 6: 241 (3626) ، وابن ماجه: كتاب الوصايا - باب الوصية بالثلث 903: 2 (2708) كلاهما مختصرًا.
معناه:"أَشفى فيه": جاء في رواية مسلم:"أشفيت منه على الموت"، قال الحربي في"غريب الحديث"818: 2:"قول سعد"أشفيت منه"يقول: كنت منه على شَفًا، كِدْتُ أن أموت، ومنه قوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} ". انتهى، وتحرف في المطبوعة"سعد"إلى"سعيد"فيصحح.
"يَتَكفَّفون الناس"أي: يسألونهم بالأكفّ بأن يبسطوها للسؤال.
"إلى في امرأتك"أي: إلى فمها.
"أَتَخلَّفُ عن هجرتي"أي: أبقى بسبب المرض خلفًا بمكة، قاله تحسُّرًا، وكانوا يكرهون المقام بمكة بعدما هاجروا منها وتركوها لله.
"ولعلك أن تُخَلَّفَ": بأن يطولَ عمُرك. قاله في"عون المعبود"66: 8.