فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 3494

كما في الرواية الأولى).

إسناده: قال أحمد: قال عنبسة -يعني- عن يونس ... في هذا الحديث.

قلت: ظاهره أنه مُعَلَّق؛ لكن المصنف ذكره هكذا بعد أن ساق الرواية الأولى من طريق أحمد مصرحًا بسماعه منه كما تقدم، ثم قال: قال أحمد ...

فالظاهر حينئذ أنه موصول! والله أعلم.

ثم إن الإسناد حسن رجاله رجال البخاري؛ غير أنه أخرج لعنبسة -وهو ابن خالد- مقرونًا بغيره، وهو حسن الحديث كما تقدم.

قلت: وهذه الرواية بلفظ:"لذكري"توافق رواية حرملة بن يحيى المتقدمة:

عند مسلم وغيره؛ فإنها بهذا اللفظ.

وكذلك لفظ رواية صالح بن أبي الأخضر: عند الترمذي؛ بخلاف رواية أحمد ابن صالح عن ابن وهب المتقدمة، ورواية معمر عن الزهري؛ فإنها بلفظ:"للذكرى".

وهذا هو الأصح إن شاء الله تعالى، وهو المناسب لسياق الحديث؛ فإن معناها: للتذكر؛ أي: لوقت الذكر.

وأما الرواية الأخرى:"لذكري"؛ فلا تناسب السياق؛ لأن المعنى إما: لتذكرني فيها! وإما: لأذكرك عليها!

ولذلك صرح القاضي عياض بأن هذه الرواية تغيير من بعض الرواة، وأن الحديث إنما هو:"للذكرى"، وأن استدلاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إنما كان بهذه القراءة. انظر كلامه في ذلك في"تنوير الحوالك" (1/ 34 - 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت