يكون النقض بها لترجحها باليد أو باليد لترجحها بها أو بمجموعها، وعلى كل تقدير لا تكون العلة موجودة في المقيس عليه [1] لعدم الاشتراك في العلة على كل تقدير، وهذا غير المسألة المذكورة في الرافعي فتنبه له.
الخامس: أن يظهر نص أو إجماع أو قياس جلي بخلافه فلا شك في نقضه، قال الغزالي في"المستصفى" [2] : وما قاله الفقهاء: الجلي إن أرادوا به ما هو في معنى الأصل مما يقطع به [فهو صحيح] [3] ، وإن أرادوا به قياسًا مظنونًا مع كونه جليًّا فلا وجه [له] [4] ، ولا فرق بين ظن حكمي وظن خفي، وهذا في تبيين خطأ الحكم نفسه [5] ، ويلتحق به الخطأ في طريقه، وفي اعتقاد بسببه، ويظهر ذلك بما سيأتي، وفي الرافعي: أن النقض به في اعتقاد [هم] [6] خبر الواحد لا بد أن يكون الظن المستند إليه ظنًّا محكمًا، وكأنه أشار بالظن المحكم إلى [7] ما قاله الإمام في"نهايته": إذا خالف خبرًا صحيحًا نقله [8] الآحاد، أو قياسًا جليًّا فقد يفضي الأمر إلى النقض.
وحاصل كلامه أنه [9] إن لم يقبل التأويل أو كان تأويله في مقام [10] التأويلات البعيدة التي لا مبالاة [11] بها،
(1) أي: المسألة التي قاسها ابن الصلاح، فقياسها عليها غير صحيح.
(2) "المستصفى في علم الأصول"للغزالي (ص: 368) .
(3) استدراك من"المستصفى"، و"ابن السبكي".
(4) من (ن) .
(5) في (ق) :"بعينه".
(6) من (ن) .
(7) في (ن) :"كما".
(8) في (ن) و (ق) :"حكمه".
(9) أي: خبر الآحاد.
(10) في (ق) :"مقابل".
(11) في (ن) و (ق) :"التي لا مثاله"والمثبت من (س) .