وجهان، أصحهما: لا، قال النووي: وهو حرام قطعًا، وفيه نظر، فإن عبرت بما هو أعم من ذلك، وهو أن الفعل يقوم مقام القول دخل فيه مسائل:
-منها: تقديم الطعام إلى الضيف وحِل الأكل بالتقديم [1] .
-ومنها: إذا نحر الهدي وغمس نعله في دمه وضرب صفحة سنامه هل يجوز للمار الأكل بمجرد هذا الفعل؟ فيه قولان: أصحهما عند البغوي الجواز.
-ومنها: المعاطاة في المحقرات ومشهور المذهب: عدم صحتها، وذهب جماعة إلى صحتها، وآخرون [إلى] [2] [أن] [3] ما عده الناس بيعًا فهو بيع.
-ومنها: لو تضرع من عليه القصاص ليؤخذ [4] منه الفداء، وأخذه المستحق من غير تلفظ بالعفو، فهل يكون ذلك عفوًا؛ فيه خلاف، والصحيح: أنه يقوم مقامه.
-ومنها: إذا استحق القصاص في اليمين فأخرج الجاني يساره مع علمه أن اليسار لا تجزئ عن اليمين، بل قصد الإباحة [5] ، ولم يتلفظ فقطعها [6] لمستحق اليمين لم يجب عليه القصاص فيها ولا الدية، نص عليه وتابعوه [7] .
وفي وجه [8] : يجب الضمان إذا لم يأذن المخرج لفظًا، واستدل الجمهور بأن الفعل يقوم مقام اللفظ واستشهدوا بجواز الأكل بتقديم [9] الطعام، واعترض عليه
(1) في (ن) :"في التقديم".
(2) من (ن) .
(3) من (ق) .
(4) في (ن) و (ق) :"فيؤخذ".
(5) في (ن) :"المباحة".
(6) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"بقطعها".
(7) أي: نص عليه الشافعي وتابعه الأصحاب.
(8) حكاه القاضي ابن كج عن أبي الحسين بن القطان.
(9) كذا في (ك) ، وفي (ن) :"واستشهد بالأجل لعدم"، وفي (ق) :"واستشهد بالأكل لعدم".