إن لم يقبل هلاكَها، قال صاحب"المرشد" [1] : لا يجوز له أخذ أجرة الحفظ لتعينه عليه، وتجوز [2] أجرة مكانها، ويؤيده ما نقله الرافعي عن أبي الفرج أن الواجب أصل القبول دون إتلاف منفعة نفسه، وحفظه في الحرز من غير عوض، [غير] [3] أن صاحب"المرشد"يقول: إن نفس الحفظ لا يؤخذ عليه أجرة، وأبو الفرج يقول: [تؤخذ] [4] ، وإليه يميل بحث الرافعي، وخرج ابن الرفعة في المسألة خلافًا في [5] أن من تعين عليه تعليم [امرأة] [6] قراءة الفاتحة هل يجوز أن يجعل ذلك صداقها؟ [7] ومن أنقذ غريقًا مع اتساع الزمان لطلب [8] الأجرة، هل يستحقها؟ ونظائرها كما سلف، وأما أصل القبول فليس عملًا يقابل حتى يقال هل يؤخذ عليه أجرة؟ وإنما العمل الحفظ [9] .
(1) "المرشد في فروع الشافعية"في مجلدين متوسطن لابن أبي عصرون، عبد الله بن محمد الموصلي الشافعي المتوفى سنة (585 هـ) ، وهو أحكام مجردة بلفظ وجيز كانت الفتوى عليه في مصر قبل وصول الرافعي إليها. راجع:"كشف الظنون" (2/ 537) ،"طبقات الفقهاء الشافعية" (1/ 343 - رقم 328) .
(2) في (ق) :"ويكون".
(3) من (ق) .
(4) من (ق) .
(5) في (ن) و (ق) :"من".
(6) من (س) .
(7) في (ن) :"صداقًا".
(8) في (ن) و (ق) :"وطلب".
(9) قال ابن السبكي:"والأشبه جواز الأخذ فيه وإن تغير، كما مال إليه الرافعي".