الواقع، والفقه فيه، واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علمًا، والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو حكم الله الذي حكم به في كتابه أَوْ على لسان رسوله في هذا الواقع، ثم يطبِّق أحدهما على الآخر" [1] ."
3 -قال الشاطبي (ت: 790 هـ) - في تحقيق المناط [2] بتعيين محل الحكم الشرعي-:"ومعناه أَنْ يثبت الحكم بمدركه الشرعي- أيْ بدليله- لكن يبقى النظر في تعيين محله" [3] .
4 -وقال الشاطبي (ت: 790 هـ) :"فاعلم أَنَّ كل مسألة تفتقر إلى نظرين: نظر في دليل الحكم، ونظر في مناطه ... فإذا تحقق له- أي للمكلف- المناط بأي وجهٍ تحقق فهو المطلوب، فيقع عليه الحكم بدليله الشرعي" [4] .
وهذا في تحقيق المناط للواقعة بتنزيل الحكم عليها لكل مكلف.
(1) إعلام الموقعين 1/ 87 - 88، وفي الطرق الحكمية ص 4 - 5 مثله، فقال - بعد ذكر ما سلف حاصله-:"ثم يطابق بين هذا وهذا فيعطي الواقع حكمه من الواجب"، وانظر- أيضًا-: بدائع الفوائد 3/ 117، وفيه:"ثم يطبقَ بين هذا وهذا، بين الواقع والواجب- الحكم الكلي-، فيعطي الواقع حكمه من الواجب"، وانظر الِإعلام 4/ 204.
(2) وهو أحد الاصطلاحات التي تطلق على التَّوْصِيف- كما سيأتي-.
(3) الموافقات 4/ 90.
(4) الاعتصام 2/ 161، وفي المعنى نفسه: الموافقات 3/ 43، 4/ 334.