ما [1] بينهما عطف بالفاء.
فالأول: كالمتنازع فيه من نحو: ضربني وضربت زيدا [2] ، وأكرمني وأكرمته عمرو، ففي الإخبار عن زيد: الذي ضربني وضربته زيد، وعن عمرو: الذي أكرمني وأكرمته عمرو.
والثاني: كأحد مرفوعي نحو: يطير الذباب فيغضب زيد، ففي الإخبار عن الذباب: الذي يطير فيغضب زيد[الذباب، وعن زيد:
الذي يطير الذباب فيغضب زيد] [3] ، ولا يجوز: الذي يطير ويغضب زيد الذباب؛ إذ ليس في الواو المشرّكة سببية كالفاء، كما مرّ. فلو اشتملت الجملة على ضمير فقلت: ويغضب منه زيد، لجاز.
وما أخبر عنه من جملة اسمية، فبالذي وفروعه، أو فعلية، فبذلك و (أل) هذا إن صحّ أن تصاغ صفة من الفعل يوصل بها (أل) ، بأن كان الفعل متصرّفا مثبتا بخلاف نحو: نعم، وما زال، وتقول مخبرا عن الفاعل من نحو: وقى الله البطل [الواقى البطل الله، وعن المفعول، الواقيه الله البطل] [4] . ولك [5] حذف الهاء، ولا فرق هنا بين الذي و (أل) إلّا في وجوب ردّ الفعل مع (أل) إلى لفظ اسم الفاعل أو المفعول؛ لامتناع وصلها بغير الصفة إلّا
(1) سقطت (ما) من ظ.
(2) في الأصل وظ (زيد) .
(3) ما بين القوسين [] زيادة من ظ.
(4) ما بين القوسين [] زيادة من ظ.
(5) في م (وذلك) .