3 -وقوله في (الابتداء) : «ويوهم كلام الشيخ أن مثل هذا لا يجوز أن يصدق عليه أن الفعل فيه خبر، فلو قال بدل البيت نحو:
أو كان فعل خبر، كابني قرا … أو قصد استعماله منحصرا
لكان أوضح؛ لأنّ التمثيل بابني قرا، المبتدأ فيه مفرد والفعل مسند إلى ضميره [1] ».
استدراكا على قول بن مالك في الألفية:
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا … أو قصد استعماله منحصرا [2]
4 -وكقوله في (أفعال المقاربة) : «وربّما جيء لها باسم فاعل أيضا على ندور، قال كثيّر:
وكدت وقد سالت من العين عبرة … سما عائد منه وأسبل عائد
أموت أسى يوم الزّحام وإنّني … يقينا لرهن بالذي أنا كائد
والعائد: اللحوح.
ولم يذكر هذه المسألة الشيخ في الألفية ... وكان يمكن الشيخ أن يغيّر البيت ويقول بدله نحو:
وشاع عنهم يكاد يوشك … وفي الندور كائد وموشك [3] »
حيث لم يشر ابن مالك في الألفية إلى ورود اسم الفاعل من
(1) المبتدأ: 176.
(2) الألفية: 18.
(3) أفعال المقاربة: 208 - 210.