قائل لك سوءا [1] ، [أي: ما أنا بالذي هو قائل لك سوءا] [2] . وإذا لم تطل الصلة فالحذف قليل كقوله تعالى على قراءة: تماما على الذى أحسن [3] ومَثَلًا ما بَعُوضَةً [4] وكقول الشاعر:
49 -من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه … ولا يحد عن سبيل المجد والكرم [5]
(1) في ظ (شيئا) .
(2) في الأصل (سواء) . وانظر القول في شفاء العليل 233 والمساعد 1/ 154.
وسقط ما بين القوسين [] من ظ.
(3) سورة الأنعام الآية: 154.
يعني قراءة الرفع، والتقدير: هو أحسن. وبها قرأ يحيى بن يعمر، وابن أبي إسحاق، والحسن، والأعمش. انظر المحتسب 1/ 234 والبحر 4/ 255 والإتحاف 2/ 38. أما على قراءة (أحسن) بالنصب، فالذي اسم موصول حذف عائده، أي على العلم الذي أحسنه. الصبان 1/ 168 والعكبري 1/ 266.
(4) سورة البقرة الآية: 26.
برفع (بعوضة) وهي قراءة مالك بن دينار وابن السماك ورؤبة على أن (ما) موصول اسمي، أو حرفي، و (بعوضة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو يقع صدر الصلة. وأما على قراءة النصب ف (بعوضة) بدل من (مثلا) وما حرف للتوكيد.
وقيل: (ما) نكرة موصوفة و (بعوضة) بدل من ما. انظر المحتسب 1/ 64 ومعاني القرآن للزجاج 1/ 103 - 104 والعكبري 1/ 26 والصبان 1/ 168.
(5) في ظ (الحلم) بدل (المجد) وهي رواية شفاء العليل والعيني.
والبيت من البسيط، ولم أقف على قائله.
المفردات: يعن بالحمد: يرغب في حمد الناس له. سفه: السفه ضدّ الحلم، والمراد هنا الكلام الفاحش. لا يحد: لا يمل، أي لا يسلك غير الصفات الحميدة.
الشاهد في: (بما سفه) فقد حذف العائد الواقع صدر الصلة مع عدم طولها، والتقدير: بالذي هو سفه.